Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 399

Contributors:

P.399
سنة قلت لا يحسن يا أمير المؤمنين أن يؤدى درهم في الديوان قال فقال ابن المدبر بألف درهم فقلت نعم فأنفذها لي ولعقبي ثم قال ليس هذه حاجة هذه قبالة قلت فضياعي التي كانت لي كان الواثق أمر باقطاعي إياها فنفاني ابن الزيات وحال بيني وبينها فتنفذها لي فأمر بانفاذها بمائة درهم في السنة وهى السيوح وذكر عن أبي حشيشة أنه كان يقول كان المأمون يقول إن الخليفة بعدي في اسمه عين فكان يظن أنه العباس ابنه فكان المعتصم وكان يقول وبعده هاء فيظن أنه هارون فكان الواثق وكان يقول وبعده أصفر الساقين فكان يظن أنه أبو الجنائز العباس فكان المتوكل ذلك فلقد رأيته إذا جلس على السرير يكشف ساقيه فكانا أصفرين كأنما صبغا بزعفران * وذكر عن يحيى بن أكثم أنه قال حضرت المتوكل فجرى بيني وبينه ذكر المأمون وكتبه إلى الحسن بن الحسن بن سهل فقلت بتفضيله وتقريظه ووصف محاسنه وعلمه ومعرفته ونباهته قولا كثيرا لم يقع بموافقة بعض من حضر فقال له المتوكل كيف كان يقول في القرآن قلت كان يقول ما مع القرآن حاجة إلى علم فرض ولا مع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وحشة إلى فعل أحد ولا مع البيان والافهام حجة لتعلم ولا بعد الجحود للبرهان والحق إلا السيف لظهور الحجة فقال له المتوكل لم أرد منك ما ذهبت إليه من هذا المعنى قال له يحيى القول بالمحاسن في المغيب فريضة على ذي نعمة قال فما كان يقول خلال حديثه فإن المعتصم بالله يرحمه الله كان يقوله وقد أنسيته فقال كان يقول اللهم إني أحمدك على النعم التي لا يحصيها غيرك وأستغفرك من الذنوب التي لا يحيط بها إلا عفوك قال فما كان يقول إذا استحسن شيئا أو بشر بشئ فقد كان المعتصم بالله أمر علي بن يزداد أن يكتبه لنا فكتبه فعلمناه ثم أنسيناه قال كان يقول إن ذكر آلاء الله ونشرها وتعداد نعمه والحديث بها فرض من الله على أهلها وطاعة لامره فيها وشكر له عليها فالحمد لله العظيم الآلاء السابغ النعماء بما هو أهله ومستوجبه من محامده القاضية حقه البالغة شكره الموجبة مزيده على مالا يحصيه تعدادنا ولا يحيط به ذكرنا من ترادف مننه وتتابع فضله ودوام
تاريخ الطبري — Page 399 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء