Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 557

Contributors:

P.557
الكتب وكان أول من أقبل من قبل محمد مناظرا في منعه ما كان سأل جماعة وإنما وجهوا ليعلم أنهم قد عاينوا وسمعوا ثم يلتمس منهم أن يبذلوا ويحرموا فيكون مما قالوا حجة يحتج بها أو ذريعة إلى ما التمس فلما صاروا إلى حد الري وجدوا تدبيرا مؤيدا وعقدا مستحصدا متأكدا وأخذتهم الاحراس من جوانبهم فحفظوا في حال خلعهم وإقامتهم من أن يخبروا أو يستخبروا وكتب بخبرهم من مكانهم فجاء الاذن في حملهم فحملوا محرسين لا خبر يصل إليهم ولا خبر يتطلع منهم إلى غيرهم وقد كانوا معدين لبث الخبر في العامة وإظهار الحجة المفارقة والدعاء لأهل القوة إلى المخالفة يبذلون الأموال ويضمنون لهم معظم الولايات والقطائع والمنازل فوجدوا جميع ذلك ممنوعا محسوما حتى صاروا إلى باب المأمون وكان الكتاب النافذ إلى المأمون أما بعد فان أمير المؤمنين الرشيد وإن كان أفردك بالطرف وضم ما ضم إليك من كور الجبل تأييدا لأمرك وتحصينا لطرفك فان ذلك لا يوجب لك فضلة المال عن كفايتك وقد كان هذا الطرف وخراجه كافيا لحدثه ثم تتجاوز بعد الكفاية إلى ما يفضل من رده وقد ضم لك إلى الطرف كورا من أمهات كور الأموال لا حاجة لك فيها فالحق فيها أن تكون مردودة في أهلها ومواضع حقها فكتبت إليك أسألك رد تلك الكور إلى ما كانت عليه من حالها ليكون فضول ردها مصروفة إلى مواضعها وأن تأذن لقائم بالخبر يكون بحضرتك يؤدى إلينا علم ما نعنى به من خبر طرفك فكتبت تلط دون ذلك بما إن تم أمرك عليه صيرنا الحق إلى مطالبتك فاثن عن همك أثن عن مطالبتك إن شاء الله فلما قرأ المأمون الكتاب كتب مجيبا له أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب فيما جهل فأكشف له عن وجهه ولم يسأل مالا يوجبه حق فليزمني الحجة بترك اجابته وانما يتجاوز المناظر إن منزلة النصفة ما ضاقت النصفة عن أهلها فمتى تجاوز متجاوز وهى موجودة الوسع ولم يكن تجاوزها إلا عن نقضها واحتمال ما في تركها فلا تبعثني يا ابن أبي على مخالفتك وأنا مذعن بطاعتك ولا على قطيعتك وأنا على ايثار ما تحب من صلتك وارض مما حكم به الحق في أمرك أكن بالمكان