Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 186

Contributors:

P.186
لصوت عبد الله بن عتيك قال ابن أبي الحقيق ثكلتك أمك عبد الله بن عتيك بيثرب أين هو عندك هذه الساعة افتحي لي إن الكريم لا يرد عن بابه هذه الساعة فقامت ففتحت فدخلت أنا وعبد الله على ابن أبي الحقيق فقال عبد الله بن عتيك دونك قال فشهرت عليها السيف فأذهب لأضربها بالسيف فأذكر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان فأكف عنها فدخل عبد الله بن عتيك علي بن أبي الحقيق قال فأنظر إليه في مشربة مظلمة إلى شدة بياضه فلما رآني ورأى السيف أخذ الوسادة فاتقاني بها قال فأذهب لأضربه فلا أستطيع فوخزته بالسيف وخزا ثم خرج إلى عبد الله بن أنيس فقال أقتله قال نعم فدخل عبد الله بن أنيس فدفف عليه * قال ثم خرجت إلى عبد الله بن عتيك فانطلقنا وصاحت المرأة وا بياتاه وا بياتاه * قال فسقط عبد الله بن عتيك في الدرجة فقال وا رجلاه وا رجلاه فاحتمله عبد الله بن أنيس حتى وضعه إلى الأرض * قال قلت انطلق ليس برجلك بأس * قال فانطلقنا قال عبد الله بن أنيس جئنا أصحابنا فانطلقنا ثم ذكرت قوسي أنى تركتها في الدرجة فرجعت إلى قوسي فإذا أهل خيبر يموج بعضهم في بعض ليس لهم كلام إلا من قتل ابن أبي الحقيق من قتل ابن أبي الحقيق قال فجعلت لا أنظر في وجه إنسان ولا ينظر في وجهي انسان إلا قلت من قتل ابن أبي الحقيق قال ثم صعدت الدرجة والناس يظهرون فيها وينزلون فأخذت قوسي من مكانها ثم ذهبت فأدركت أصحابي فكنا نكمن النهار ونسير الليل فإذا كمنا النهار أقعدنا منا ناطورا ينظر لنا فان رأى شيئا أشار إلينا فانطلقنا حتى إذا كنا بالبيضاء كنت قال موسى أنا ناظرهم وقال عباس كنت أنا ناطورهم فأشرت إليهم فذهبوا جمزا وخرجت في آثارهم حتى إذا اقتربنا من المدينة أدركتهم قالوا ما شأنك هل رأيت شيئا قلت لا إلا أنى قد عرفت أن قد بلغكم الاعياء والوصب فأحببت أن يحملكم الفزع ( قال أبو جعفر ) وفى هذه السنة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر في شعبان وكانت قبلة تحت خنيس بن حذافة السهمي في الجاهلية فتوفى عنها * وفيها كانت غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وكانت في شوال يوم السبت لسبع ليال خلون منه فيما قيل من