Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 185

Contributors:

P.185
قال وأوقدوا النيران واشتدوا في كل وجه يطلبوننا حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم فاكتنفوه وهو يقضى بينهم قال فقلنا كيف لنا بأن نعلم أن عدو الله قد مات فقال رجل منا أنا أذهب فانظر لكم فانطلق حتى دخل في الناس قال فوجدته ورجال يهود عنده وامرأته في يدها المصباح تنظر في وجهه ثم قالت تحدثهم وتقول أما والله لقد عرفت صوت ابن عتيك ثم أكذبت فقلت أنى ابن عتيك بهذه البلاد ثم أقبلت عليه لتنظر في وجهه ثم قالت فاض وإله يهود قال يقول صاحبنا فما سمعت من كلمة كانت ألذ إلى نفسي منها ثم جاءنا فأخبرنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه بقتل عدو الله واختلفنا عنده في قتله وكلنا يدعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتوا أسيافكم فجئناه بها فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس هذا قتله أرى فيه أثر العظام فقال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل كعب بن الأشرف وسلام بن أبي الحقيق لله در عصابة لاقيتهم * يا ابن الحقيق وأنت يا ابن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم * بطرا كأسد في عرين مغرف حتى أتوكم في محل بلادكم * فسقوكم حتفا ببيض وذف مستبصرين لنصر دين نبيهم * مستضعفين لكل أمر مجحف * وحدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي وعباس بن عبد العظيم العنبري قالا حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن أباه حدثه عن أمه ابنة عبد الله بن أنيس أنها حدثته عن عبد الله بن أنيس أن الرهط الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة وحليف لهم ورجل من الأنصار وأنهم قدموا خيبر ليلا * قال فعمدنا إلى أبوابهم نغلقها من خارج ونأخذ المفاتيح حتى أغلقنا عليهم أبوابهم ثم أخذنا المفاتيح فألقيناها في فقير ثم جئنا إلى المشربة التي فيها ابن أبي الحقيق فظهرت عليها أنا وعبد الله بن عتيك وقعد أصحابنا في الحائط فاستأذن عبد الله بن عتيك فقالت امرأة ابن أبي الحقيق إن هذا