Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 189

Contributors:

P.189
فالتقوا يوم السبت للنصف من شوال وكان رأى عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأى رسول الله عليه وسلم في ذلك ألا يخرج إليهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج من المدينة فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته بدر وحضوره يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد الله بن أبي ابن سلول يا رسول الله أقم بالمدينة ولا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ولا دخلها علينا الا أصبنا منه فدعهم يا رسول اله فان أقاموا أقاموا بشر مجلس وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا فلم يزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لامته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد بنى النجار فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج عليهم وقد ندم الناس وقالوا استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لنا ( قال أبو جعفر ) وأما السدى فإنه قال في ذلك غير هذا القول ولكنه قال ما حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدى أن رسول الله صلى الله عليه سلم لما سمع بنزول المشركين من قريش واتباعها أحدا قال لأصحابه أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الاكلب فقالت الأنصار يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا قط أتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد الله بن أبي ابن سلول ولم يدعه قط قبلها فاستشاره فقال يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الاكلب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزقة فأتاه النعمان بن مالك الأنصاري فقال يا رسول الله لا تحرمني الجنة فوالذي بعثك بالحق لأدخلن الجنة فقال له بم قال بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأنى لا أفر من الزحف قال صدقت فقتل يومئذ