Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 183

Contributors:

P.183
أغلق الباب قال فدخلت فكمنت تحت آرى حمار فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأقاليد على ود قال فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب وكان أبو رافع يسمر عنده في علالى فلما ذهب عنه أهل سمره فصعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقته على من داخل قلت إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلى حتى أقتله قال فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدرى أين هو من البيت قلت أبا رافع قال من هذا قال فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنى شيئا وصاح فخرجت من البيت ومكثت غير بعيد ثم دخلت إليه فقلت ما هذا الصوت يا أبا رافع قال لامك الويل إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف قال فأضربه فأثخنه ولم أقتله قال ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه حتى أخرجته من ظهره فعرفت أنى قد قتلته فجعلت أفتح الأبواب بابا فبابا حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلي وأنا أرى انى انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقى قال فعصبتها بعمامتي ثم إني انطلقت حتى جلست عند الباب فقلت والله لا أبرح الليلة حتى أعلم أقتلته أم لا قال فلما صاح الديك قام الناعي عليه على السور فقال أنعى أبا رافع رباح أهل الحجاز قال فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء قد قتل الله أبا رافع فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال ابسط رجلك فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشتكها قط ( قال أبو جعفر ) وأما الواقدي فإنه زعم أن هذه السرية التي وجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى رافع سلام بن أبي الحقيق إنما وجهها إليه في ذي الحجة من سنة أربع من الهجرة وأن الذين توجهوا إليه فقتلوه كانوا أبا قتادة وعبد الله بن عتيك ومسعود بن سنان والأسود بن خزاعي وعبد الله بن أنيس * وأما ابن إسحاق فإنه قص من قصة هذه السرية ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه كان سلام ابن أبي الحقيق وهو أبو رافع ممن كان حزب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الأوس قبل أحد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريضه عليه فاستأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق وهو بخيبر فأذن لهم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد
تاريخ الطبري — Page 183 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء