لسانك ماذى وعينك علقم * وشرك مبسوط وخيرك منطوى
فليت كفافا كان خيرك كله * وشرك عنه ما ارتوى الماء مرتوى
وكم مواطن البيت ، وبعده :
جمعت وفحشا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوى
( لا هيثم الليلة في المطي * ولا فتى إلا ابن خيبري )
في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( ولو افتدى به ) أي بمثله كقوله تعالى ( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض
جميعا ومثله معه ) والمثل يحذف في كلامهم كثيرا كقولهم : أبو يوسف أبو حنيفة يريد مثله : أي ولا مثل هيثم ،
والهيثم : جمال يحسن مراعاة الجمال ، يقول : لا مثل هيثم لمراعاة المطي ، ومثله : قضية ولا أبا حسن لها ، يريد به
عليا رضي الله عنه .
( قال لها هل لك يا نافى *
قالت له ما أنت بالمرضى * ماض إذا ما هم بالمضي )
في سورة إبراهيم عند قوله تعالى ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) بكسر الياء وهى ضعيفة ، واستشهد لها
بهذا البيت المجهول ، وكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة ، وقبلها ياء ساكنة فحركت بالكسر لما عليه أصل التقاء
الساكنين ، ولكنه غير صحيح لأن ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف في نحو : عصاي فما بالها وقبلها
ياء ، وقد انتدب لنصرة هذه القراءة أبو علي الفارسي في كتاب الحجة ، وذكر وجهه مفصلا .
( ومثل الدمى شم العرانين ساكن * بهن الحياء لا يشعن التقافيا )
في سورة الإسراء عند قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) أي لا تتبع ، والمراد النهى عن أن يقول الرجل
ما لا يعلم ، وأن يعمل بما لا يعلم صحته من فساده . وعن ابن الحنيفة : شهادة الزور . وعن الحسن :
لا تقف أخاك المسلم إذا مر بك فتقول هذا يفعل كذا أو رأيته يفعل كذا أو سمعته ولم تر ولم تسمع . وقيل القفو
شبيه بالعضيهة ، ومنه الحديث " من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه الله في درغة الخبال حتى يأتي بالمخرج " ومعنى
العضيهة : الإفك والبهتان . ومعنى ردغة الخبال : أي عصارة . أهل النار وفى الصحاح : الردغة مثقلا ومخففا
الماء والطين والوحل الشدد . وقوله حتى يأتي بالمخرج : أي يحمل عليه من ذنوب المغتاب فيعذب في النار على
مقداره ثم يخرج منها ، والدمى جمع دمية : وهى الصنم والصورة المنقوشة . والشمم : ارتفاع الأنف ، وشم العرانين
كناية عن التكبر . لا يشعن : أي لا يظهرن التقافيا : أي التقاذف . يصف جماعة من النساء بالجمال والتكبر والحياء
وصون اللسان من القذف . وقوله لا يشعن التقافيا : أي لا تقافي بمعنى لا تقاذف ولا شيوع إذ لا بد له من الشيوع
لكونه بين اثنين .
( وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلو كما هيا )
قال العيني : قائله مجهول لا يعرف . في سورة مريم عند قوله تعالى ( رب السماوات والأرض ) بدل من ربك ،
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف : أي هو رب السماوات والأرض فاعبده ، كقوله تعالى في سورة الفرقان
( الرحمن فاسئل به خبيرا ) على تقدير أن يكون مبتدأ ، وخبره الجملة من قوله فاسئل على رأى الأخفش ، وقوله
وقائلة الخ . وعلى هذا الوجه يكون ( وما كان ربك نسيا ) من كلام المتقين وما بعده من كلام رب العزة ، وخولان :
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 563
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٥٦٣