نديمي وندماني ، وجمع النديم ندام وجمع الندمان ندامى . وبيض : أي حسان . ورجل أزهر : أي أبيض مشرق
الوجه .
( أحافرة على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار )
في سورة والنازعات عند قوله تعالى ( أئنا لمردودون في الحافرة ) قال في الكشاف : إن قلت ما حقيقة هذه
الكلمة ، قلت : يقال رجع فلان في حافرته : أي في طريقه التي جاء منها فحفرها : أي أثر فيها بمشيه فيها ، جعل
أثر قدميه حفرا كما قيل حفرت أسنانه حفرا ، وقيل حافرة كما قيل عيشة راضية : أي منسوبة إلى الحفر والرضا ،
أو كقولهم نهارك صائم ، ثم قيل لمن كان في أمر فخرج منه ثم عاد إليه : رجع إلى حافرته : أي إلى طريقته وحالته
الأولى . قال : أحافرة الخ ، كأن القائل يقول على سبيل الإنكار : أرجع بعد الصلع والشيب الذي هو زمان الأناة
والوقار إلى ترف الصبا وجهله ، ثم قال على طريق الاستبعاد : معاذ الله هذا سفه ظاهر شديد .
( تقضى البازي إذا البازي كسر * أبصر خربان فضاء فانكدر )
هو للعجاج يمدح عمر بن معمر التيمي في سورة التكوير عند قوله تعالى ( وإذا النجوم انكدرت ) انقضت
ومنه البيت ، ويروى في الشمس والنجوم أنها تطرح في جهنم ليراها من عبدها كما قال تعالى ( إنكم وما تعبدون
من دون الله حصب جهنم ) تقضى أصله تقضض ، وكذلك حكم التضعيف فإنه يبدل منه حرف العلة نحو تظنيت
في تظننت . وخربان جمع خرب : وهو طائر ، ويقال له حبارى أيضا . وانكدر البازي : إذا انقض ، وكذلك
النجم قال تعالى ( وإذا النجوم انكدرت ) وقبل البيت :
إذا الكرام ابتدروا الباغ بدر * تقضى البازي إذ البازي كسر
دانى جناحيه من الطود فمر * أبصر الخ .
والباغ يستعمل في الكرم . يقول : إذا الكرام ابتدروا فعل المكارم بدرهم : أي أسرع كانقضاض البازي
على الحبارى .
( ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر )
في سورة المطففين عند قوله تعالى ( وإذا كالوهم أو وزنوهم ) هم ضمير منصوب راجع إلى الناس ، وفيه
وجهان : أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم فحذف الجار وأوصل الفعل كما قال ولقد جنيتك : أي جنيت لك ،
ويجوز أن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والمضاف هو المكيل والموزون . أكمؤا جمع كمأة
وعساقل جمع عسقل ، وهو نوع جيد من الكمأة ، وبنات الأوبر : نوع ردئ منها ، ويضرب المثل بها فيقال :
إن بني فلان بنات أوبر ، يظن أن فيهم خيرا ولا خير فيهم .
( إذا رمت عنه سلوة قال شافع * من الحب ميعاد السلو المقابر
سيبقى له في مضمر القلب والحشا * سريرة ود يوم تبلى السرائر )
في سورة الطارق عند قوله تعالى ( يوم تبلى السرائر ) ما أسر في القلوب من العقائد والنيات وغيرها وما أخفى
من الأعمال . وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد : * سيبقى لها في مضمر القلب والحشا * الخ . فقال ما أغفله
عما في ( والسماء والطارق ) قال أبو القاسم النو ابادي : المحبة مجانبة السلو على كل حال ، وقريب من معناه :
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 426
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٤٢٦