لها يلهو لهوا . والعيش أخضر كل شئ طري غض فهو أخضر . وناضر من نضر الورق والشجر والوجه نضرة
ونضورا ونضارة فهو ناضر : أي حسن ، والواو في والعيش للحال .
( أنا أبو النجم وشعري شعري * لله درى ما أجن صدري
في سورة الواقعة عند قوله تعالى ( والسابقون السابقون ) أي السابقون من عرفت حالهم ، وبلغك وصفهم .
والتأويل الثاني : والسابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة ، أو السابقون إلى طاعة الله السابقون إلى رحمته ، وقائله
أبو النجم . يريد أنا المشهور بكمال الفصاحة ووفور البلاغة ، وإن شعري هو المعروف بالإعجاز في حسن النظم
والبراعة وما انتهى إليك من فصاحته وبراعته .
( أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا )
في سورة ن عند قوله تعالى ( يوم يكشف عن ساق ) أخو الحرب من يباشر الحرب كثيرا . والعض : التناول
بالأسنان ، وفرس عضوض . والتشمير : مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب : يعنى هو يباشر الحرب بمثل
ما يباشره من الشدة والصعوبة ، ويمارسها بمثل ما يمارسه ولا يتركها بحال . تقول العرب للرجل إذا وقع في أمر
عظيم يحتاج فيه إلى جد وجهد ومعاناة ومقاساة للشدة : شمر عن ساقك ، وهذا جائز في اللغة ، وإن لم يكن للأمر
ساق .
( عضد الدولة وابن ركنها * ملك الأملاك غلاب القدر )
في سورة الحاقة عند قوله تعالى ( هلك عنى سلطانيه ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أغيظ
الناس رجلا على الله يوم القيامة وأخبثه رجل تسمى ملك الأملاك ، ولا ملك إلا الله " . عن فنا خسرو الملقب
بالعضد أنه قال : إن القائل لما قال هذا ما أفلح بعده وجن ومات لا ينطق لسانه إلا بهذه الآية .
( تقول ما لأحك يا ساغر * يا بنت عمى لا حنى الهواجر )
في سورة المدثر عند قوله تعالى ( لواحة للبشر ) من لوح الهجير . قال : تقول ما لأحك الخ . وقرئ لواحة
بالنصب على الإختصاص للتهويل ، لاح من لاح الهجير وهو تغييره وتسويده ، وهجر القوم تهجيرا : إذا ساروا
في الهاجرة لأنه يقطع فيه السير ، وأهجر القوم : إذا ساروا في ذلك الوقت ، قال الراجز :
فلا تلوموني ولوموا جابرا * فجابر كلفني الهواجرا
( لا وأبيك ابنة العامر * ي لا يدعى القوم أنى أفر )
في سورة القيامة عند قوله تعالى ( لا أقسم بيوم القيامة ) حيث أدخل لا النافية على فعل القسم ، وهو مستفيض
في كلامهم وأشعارهم ، قال امرؤ القيس : لا وأبيك الخ ، وفائدتها توكيد القسم كأنهم أنكروا البعث فقال
لا أدرى : أي ليس الأمر على ما ذكرتم . ثم أقسم بيوم القيامة . قوله ابنة العامري بحذف حرف النداء : يريد يا ابنة
العامري إني لا أفر من الحرب البتة ، واشتهرت بأني ملازم الحرب ولا أفر منها بحيث لا يقدر أحد أن يدعى أنى
أفر من الحرب ، والحال أن كندة حولي .
( في بئر لا حوري سرى وما شعر )
في سورة القيامة عند قوله تعالى ( لا أقسم بيوم القيامة ) من حيث زيادة لا قبل فعل القسم . الحور بالضم :
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 424
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٤٢٤