حرف الزاي
( إذا لقيتك عن شمط تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه )
قيل أوله * ترى لودي إذا لاقيتني كذبا * وهو لزياد الأعجم في سورة الهمزة وبناء فعلة بفتح العين يدل
على أن ذلك عادة منه ، ونحوه الضحكة واللعنة . وعن شمط : أي بعد وتكاشر . كشر عن أسنانه : أبدى ، يكون
في الضحك وغيره . والهمز : الكسر . واللمز : الطعن ، وهو الذي يكيد الناس ويطعن فيهم وفي أعراضهم . وقيل
في تفسير قوله تعالى ( ويل لكل همزة لمزة ) كل طعان عياب مغتاب للمرء إذا غاب . وحكى بعض الرواة أن
أعرابيا قيل له : أتهمز الفأرة ، قال : تهمزها الهرة . فأوقع الهمز على الأكل ، قال تعالى ( أيحب أحدكم أن يأكل
لحم أخيه ميتا ) وكأن الهمز أوقع على الأكل لما كان غيبة ولذلك قال :
* وتصبح غرثى من لحوم الغوافل *
حرف السين
( تنادوا بالرحيل غدا * وفي ترحالهم نفسي )
في سورة البقرة عند قوله تعالى ( ألم ذلك الكتاب ) برفع الرحيل على أنه مبتدأ خبره غدا كقولك القتال يوم
الجمعة : أي فيه ، فإن الحكاية أن تجئ بالقول بعد نقله على استيفاء صورته الأولى ، وروى نصب الرحيل على
أنه مصدر أو مفعول به : أي ارحلوا الرحيل أو الزموه ، فحكى الرفع والنصب بعد الباء ، وروى مجرورا فلا
حكاية . وفي ترحالهم نفسي : أي هلاكها ، أو جعل نفسه وروحه في ترحالهم ، فإذا ارتحلوا وفارقوا فارقته . وقيل
أراد بنفسه محبوبه .
( وهن يمشين بنا هميسا * إن يصدق الظن ننك لميسا )
في سورة البقرة عند قوله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث ) وهو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه
كلفظ النيك .
( إذا ما الضجيع ثنى عطفها * تثنت فكانت عليه لباسا )
في سورة البقرة عند قوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ولما كان الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل
واحد منهما على صاحبه في عناقه شبه باللباس المشتمل عليه .
( ما بال نفسك ترضى أن تدنسها * وثوب دنياك مغسول من الدنس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * إن السفينة لا تجري على اليبس )
في سورة العنكبوت عند قوله تعالى ( ونعم أجر العاملين ) وعن الحسن " يقول الله تعالى يوم القيامة : جوزوا
الصراط بعفوي ، وادخلوا الجنة برحمتي ، واقتسموها بأعمالكم " وعن رابعة البصرية أنها كانت تنشد :
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * إن السفينة لا تجري على اليبس
وفي كتاب أدب الدنيا والدين أن البيت لأبي العتاهية ، وقبله :