أليس ورائي إن تراخت منيتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت * أدب كأني كلما قمت راكع
وهو من قصيدة طويلة أولها :
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع * وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
وآخرها : لعمرك ما تدرى الضوارب بالحصى * ولا زاجرات الطير ما الله صانع
( وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا )
هو للأعشى . في سورة القتال عند قوله تعالى ( حتى تضع الحرب أوزارها ) أوزار الحرب آلاتها وأثقالها
التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع ، وسميت أوزارها لأنه لما لم يكن له بد من جرها فكأنها تحملها وتستقل بها ،
فإذا انقضت فكأنها وضعتها كما قال :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
( قصيدة رائقة صوغتها * أنت لها أحمد من بين البشر )
في سورة الحجرات عند قوله تعالى ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) واللام هي التي في قولك وأنت
لهذا الأمر : أي كائن له ومختص به . ومنه قول الأنبياء لنبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين في الموقف
للشفاعة : أنت لها . ومنه قوله : أنت لها الخ . وأحمد يجوز أن يكون اسم علم : أي يا أحمد ، ويجوز أن يكون
للتفضيل :
( أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر )
في سورة ق عند قوله تعالى ( فنقبوا في البلاد ) على تقدير القراءة بكسر القاف مخففة من النقب وهو أن
ينقب خف البعير . والمعنى : فنقبت أخفاف إبلهم أو حفيت أقدامهم ونقبت . والنقبة : أول الجرب وجمعها
نقب وحكة تظهر على الإبل . قيل شكا بعض الأعراب إلى عمر رضي الله عنه نقب إبله وعجزه عن المشي إلى
الغزو فلم يصدقه ، وأعطاه شيئا من الدقيق ولم يعطه الظهر ، فولى وهو يرتجز به فأعطاه الظهر أيضا ، وبعده :
* فاغفر له اللهم إن كان فجر *
( تدلى عليها بين سب وخيطة ) * تدلى دلو المائح المتشمر
في سورة النجم عند قوله تعالى ( ثم دنا فتدلى ) فتعلق عليه في الهواء ، ومنه تدلت الثمرة ودلى رجليه من
السرير ، والدوالي : الثمر المعلق ، قال : تدلى عليها الخ . ويقال : هو مثل القرلى إن ير خيرا تدلى وإن يره تولى .
والسب . الحبل ، والخيط : السلك ، والماتح : المستقى ، والمائح : الذي يملأ الدلو من أسفل البئر . يقول :
أرسل نفسه في تلك المهواة بين الحبل والسلك كما يرسل المائح المتشمر دلوه في البئر . الشاعر يصف مشتارا ،
والضمير في عليها للعسل لأنه يذكر ويؤنث ، والمشتار من شار العسل واشتارها اجتناها .
( ومن كل أفنان اللذاذات والصبا * لهوت به والعيش أخضر ناضر )
في سورة الرحمن عند قوله تعالى ( ذواتا أفنان ) ولهوت من اللهو ، وهو ما يشغلك من طرب وهوى ، يقال
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 423
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٤٢٣