آكلة الأكباد ، ومعك مائة ألف كلهم يموت دونك . وقد جمع الله
عليك أمر الناس .
فقال : يا سفيان ، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به
وإني سمعت عليا يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا تذهب
الليالي والأيام حتى يجمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ( 1 )
ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع لا ينظر الله إليه ، ولا يموت حتى لا
يكون له في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، وإنه لمعاوية وإني
عرفت أن الله بالغ أمره . ثم قال لي : ما جاءنا بك يا سفيان ؟ . قلت :
حبكم ، والذي بعث محمدا للهوى ودين الحق . قال : فأبشر يا
سفيان فإني سمعت عليا يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين ، يعني
السبابتين . ولو شئت لقلت هاتين يعني السبابة والوسطى ، إحداهما
تفضل على الأخرى ، أبشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر والفاجر
حتى يبعث الله إمام الحق من آل محمد ( ص ) ( 2 )
هذه هي رؤية الإمام الحسن سلام الله عليه لتطور الأوضاع
هامش
( 1 ) السرم لغة : طرف المعي المستقيم والدبر .
( 2 ) أبو الفرج الأصفهاني : مقاتل الطالبين ، ص 76 ط . الأعلمي - بيروت
1408 ه / 1987 م .
وابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، 4 / 16 ط . دار الهدى الوطنية -
بيروت - لبنان . غير مؤرخ .