وضربوا بجميع هذه التحذيرات عرض الحائط وطول .
وفي الوقت الذي يجهد فيه بعض الكتاب والرواة في تلميع
صورة بني أمية على الرغم من كل ذلك ، فإننا نلاحظ إغفالا متعمدا
للكثير من سيرة آل البيت ( ع ) ، وهنا نود أن نتوقف أمام حديثين من
أحاديث التاريخ الإسلامي المهمة وهما :
الأول . . صلح الإمام الحسن بن علي ( ع ) ، مع معاوية
بن أبي سفيان .
الثاني . . حادثة استشهاد الإمام الحسين بن علي ( ع )
على يد جنود يزيد بن معاوية في كربلاء سنة ( 41 ه . / 661 م ) .
أولا . . صلح الإمام الحسن بن علي ( ع ) مع معاوية
روى ابن أبي الحديد في كتابة ( شرح نهك البلاغة ) عن أبي
الفرج الأصفهاني عن سفيان بن أبي ليلى قال : ( أتيت الحسن بن
علي حين بايع معاوية ، فوجدته بفناء داره ، وعنده رهط ، فقلت :
السلام عليك يا مذل المؤمنين وقال : عليك السلام يا سفيان . إنزل
فنزلت ، فعقلت راحلتي ثم أتيته ، فجلست إليه ، فقال : كيف قلت
يا سفيان ؟ قلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين . فقال : ماجر هذا
منك إلينا ؟ . فقلت : أنت والله - بأبي أنت وأمي - أذللت رقابنا حين
أعطيت هذا الطاغية البيعة ، وسلمت الأمر إلى اللعين ابن العين ابن
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 71
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٧١