في قرابتي أي تحسنوا إليهم وتبروهم ) ( 1 ) وقال السدي عن أبي
الديلم قال : ( لما جئ بعلي بن الحسين رضي الله عنه أسيرا على
درج دمشق ، قام رجل منم أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم
واستأصلكم وقطع قرن الفتنة . فقال له علي بن الحسين رضي الله
عنه : أقرأت القرآن ؟ . قال : نعم . قال : أقرأت ال ( حم ) ؟ . قال
قرأت القرآن ولم أقرأ أل حم ) ؟ قال : وإنكم لأنتم هم ؟ قال :
نعم ) ( 2 ) .
إننا ، وعند هذه النقطة من البحث بحاجة إلى أن نتوقف
لمراجعة التصور الإجمالي لقضية الإمامة قبل أن ننتقل إلى مرحلة
التحديد والقطع باستنتاجات محدودة . .
أولا . . إن قضية الإمامة ، على خطورتها القصوى ، لم تعالج
بصورة متجردة ، وإنما عولجت في إطار محاولة إخضاع النصوص
للواقع السياسي المفروض على الأمة المسلمة ، وخاصة وأن هذه
القضية تمس شرعية النظم السياسية التي حكمت المسلمين في
الصميم ، وإن أي محاولة لاستنطاق النص بصورة واضحة كانت
تمثل جريمة ( محاولة قلب نظام الحكم ) ، وهو ما كان يسمى آنئذ
هامش
( 1 ) الإمام أبي الفداء ابن كثير الدمشقي تفسير القرآن العظيم 4 / 136 .
( 2 ) ابن كثير ، تفسير القرآن الكريم ، 4 / 137 . م س .