قضية الإمامة في كتب السنة
قلنا ، من قبل ، إننا سنقدم ما نعتقد أنه الصورة الحقيقية
لقضية الإمامة . ولكي نتمكن من تقديم هذا التصور ، كان علينا ألا
نقيد أنفسنا بما أورده أصحاب السنن في فصل الإمامة ، وألا نتقيد
بمصدر واحد ، وإنما علينا أن نفتش في مصادر السنة المختلفة
المتاحة لدينا .
وقلنا أيضا إننا سنلتزم بالقواعد القرآنية المحكمة التي لا
يأتيها الباطل ، وخاصة قاعدة الاصطفاء الإلهي وأن حمل أمانة الدين
والدنيا محصور في ذرية الأنبياء والهم لا غيرهم ، إلا إذا قام لدينا
دليل قاطع يقول غير هذا الكلام ، ولا نظن أن رواية مكذوبة منسوبة
إلى الرسول الأكرم تصلح لأن ترد صريح القرآن .
وهناك أيضا ملاحظة هامة ، وهي أننا لن نتعرض لأسانيد
الأحاديث ، ورجالها ، ورواتها ، فمعظم الأحاديث التي سنوردها قد
فرغ فيها القول وحققت وأصبحت أسانيدها مقطوع بصحتها . كما
لن نحرص على استقصاء كميع الروايات المتعلقة بالمسألة فإن هذا
الأمر يطول ، وإنما سنركز على هدد قليل من الروايات التي ذكرتها