ولا لتزكوا ، إنكم تفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد
أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون ) ( 1 ) .
2 - نظرية يفترض أنها ( الإسلام ) ، ولكنه من الناحية الواقعية
( الإسلام الأسير ) في أيدي أقوام جعلوا إحدى شعائر صلاة الجمعة
لعن أمير المؤمنين علي ( ع ) على المنابر ، وهذه مسألة متواترة
ناهيك عن باقي موبقاتهم وجرائمهم .
في ظل هذا الواقع السلطوي ، والنظرية الإسلامية التي تتلقى
الطعنات صباح مساء من أصحاب السلطة ، صيغت نظريات
السلطة ، ووردت الروايات ودونت الكتب ، فكتب الصحاح التي
يتحدثون عنها كتبت بعد قرنين من رحيل النبي الأكرم ( ص ) ، ولذا
جاءت مدونات هذه الكتب خليطا من النصوص المبتورة عن
مواضعها على الرغم من صحتها ، وتلك النصوص المكذوبة على
رسول الله ( ص ) ، وتلك النصوص المنتقاة لبعض الأشخاص
أصحاب المواقف المتمشية مع أهواء كل النظم الحاكمة إلى يومنا
هذا . والأهم من هذا وذاك تلك المساحات البيضاء التي تركت
هامش
( 1 ) أبو الفرج الأصفهاني : مقاتل الطالبين ص 77 : ط . الأعلمي ، بيروت -
لبنان ( 1408 ه / 1987 م ) . وابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 4 / 16 ، ط . دار الهدى الوطنية ،
بيروت - لبنان ( غير مؤرخ )