فارغة ولم يدرون شئ بشأنها في كتب ( الأحاديث ) واقتصر تدوينها
على كتب التاريخ ، ولذا فإننا سنقوم بتجميع بعض هذه النصوص
والتعليق عليها ، سعيا لإيضاح الحقيقة ، والانتصار للحق .
حدود الإمامة
يقول الإمام علي ( ع ) : ( لا بد للناس من أمير بر أو فاجر
يعمل في أمرته المؤمن ) ( 1 ) .
يقول ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( فأما طريق وجوب
الإمامة ما هي ، فإن مشايخنا البصريين رحمهم الله يقولون طريق
وجوبها الشرع ، وقال البغداديون وأبو عثمان الجاحظ من
البصريين : إن العقل يدل على وجوب الرئاسة ، وهو قول الإمامية .
إلا أن الوجه الذي منه يوجب أصحابنا الرئاسة غير الوجه الذي
توجب منه الإمامية الرئاسة ، وذاك أن أصحابنا يوجبون الرئاسة على
المكلفين من حيث أن في الرئاسة مصالح دنيوية ودفع مضار
دنيوية ، والإمامية يوجبون الرئاسة من حيث كان في الرئاسة لطف
منه وبعد للمكلفين عن مواقعة القبائح العقلية ) .
وأيا كان طريق وجوب الإمامة أو الإمرة فالحقيقة أنها واجبة
هامش
( 1 ) كاظم محمدي / محمد دشتي : المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة ،
خطبة ( 40 ) ص 24 . دار الأضواء - بيروت ( 1406 ه / 1986 م ) .