هداية البشر ، وتعريفها بالحق ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو
الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير * ثم أورثنا
الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( فاطر / 31 - 32 ) . وهذه قاعدة
عامة لم تشذ عنها أمة من الأمم ، فلماذا تشذ الأمة الإسلامية ؟ ( قل
ما كنت بدعا من الرسل ) ( الأحقاف / 9 ) .
وأخيرا : هناك قضية حجية السنة ( 1 ) ؟ فالمعارضون لمدرسة
أهل البيت ( ع ) ، حينما تضيق بهم السبل يلجأون إلى حجة في
غاية الغرابة ، وهي الدفع بعدم ورود إمامة أهل البيت ( ع )
وخلافتهم للنبي ( ص ) في القرآن الكريم ، وهو ما لا سبيل إلى
القبول بمناقشته ونحن نعلم أن حجية السنة المتواترة تماما كحجية
الكتاب ، فصاحب السنة هو ملتقي الوحي من رب السماوات
والأرض ولعنة الله على من كذب على رسول الله ( ص ) ، وليموه
على الناس دينهم ، وهذا الكذب هو الذي أدى إلى إلقاء بعض
الظلال على حجية السنة المطهرة ، وهي أوامر الله ونواهيه التي جاء
بها النبي المعصوم محمد ( ص ) ، والتشكيك في حجية السنة لا
يختلف في شئ عن التشكيك في حجية القرآن .
هامش
( 1 ) يعرف علماء أصول الفقه الحجة بأنها : ( كل شئ يكشف عن شئ آخر ،
ويحكي عنه على وجه يكون مثبتا له ) . أما السنة فهي ( قول المعصوم أو
فعله أو تقريره ) .
للتوسع أنظر : أحمد البهادلي : مفتاح الوصول إلى علم الأصول ، 2 / 31 .