على طريق الإمامة
في الصميم
لم تكن قضية الإمامة تحظى بقدر كبير من الاهتمام في صفوف
الحركات الإسلامية المعاصرة في العالم الإسلامي ، بيد أن قيام
الثورة الإسلامية في إيران ، بقيادة آية الله العظمى روح الله الموسوي
الخميني ( رحمه الله ) ، قد ألقى عدة أحجار في البحيرة الراكدة ،
وفرض على الكثير من العلماء والمفكرين وأصحاب القلم إعادة
التفكير والنظر في مسلمات الأمس القريب ، في حين اختار بعضهم
موقف المعاداة لكل ما جهلوا ، وصدق الله العلي العظيم ، حيث
يقول : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) ( يونس / 39 ) .
وهناك من قام بإعمال فكره وعقله في النصوص وفي الواقع ،
بهدف الحصول على الحقيقة بغض النظر عن الاستنتاج النهائي ،
وبغض النظر عن قوى الواقع التي تمارس بشكل عملي الأسلوب
الذي تتحدث عنه الآية القرآنية المباركة وتذمه ( بل قالوا إنا وجدنا
آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ) ( الزخرف / 22 ) . تمارس
تلك القوى ذلك من دون أن تعلنه باللسان .