المعلومات ، ووجدتها جميعها من مصادر سنية قلت : لعل
المسلمين الشيعة كذبوا فأوردوا على الناس ما لم يقولوه فلنعد إلى
هذه المصادر بنفسنا ، قمت بعملية جرد دقيقة لجميع هذه الكتب ،
سواء منها ما كان في مكتبتي الخاصة ، أم ما كان في مكتبة جمعية
الشبان المسلمين ، وتحققت فعلا من صحة هذه المعلومات ،
وعرفت مدى المصداقية التي يتمتع بها الزنداني وأبو إسماعيل
وإحسان إلهي ظهير . . . . وهنا نقطة هامة ، وهي : إن كتب الحديث
عند أهل السنة كالبخاري ومسلم وغيرهما ، تكاد تكون مقدسة عند
القوم لأن صحة خلافة الخلفاء الثلاثة الأول مستمدة . . أولا من
الأمر الواقع ، وثانيا من الروايات التي وردت في هذه الكتب ، فإذا
كان القوم يسلمون بصحة الروايات الواردة في فضائل الثلاثة الأول
وجب عليهم التسليم بكل ما عداها ومنها فضائل أهل البيت ( ع )
وإمامتهم ( 1 ) .
أما إذا قالوا : بل ننظر في صحة الروايات والرواة ، فقد فتحوا
باب النقد في مسلماتهم وصار من حقنا النقاش في صحة أسانيدهم
وترجيح الدليل الأقوى ، وهو عين ما يتوخاه كل باحث عن الحق
هامش
( 1 ) أنظر في ذلك باب مناقب علي بن أبي طالب ، وباب مناقب قرابة رسول
الله ( ص ) في الجزء الرابع من ( صحيح البخاري ) ص 248 وما بعدها .
طباعة دار الفكر - بيروت ، 1414 ه 1994 م .