ولماذا لم يتدخل أحد إلا إيران الإسلام الشيعية ؟ أليس هذا
دليل على صحة ما أقول ؟
قال : نعم ، ولكن هؤلاء رافضة ينبغي ألا نتعاون معهم ، ثم
استدرك وقال : ينبغي أن يكون التعامل معهم من خلال هيئة أمم
إسلامية . سكت . . . وسكت الشيخ وتكلم الصمت .
عدت إلى بيتي ، وأنا في قمة الاستفزاز والانفعال . قلت
لنفسي : إن كان حقا ما يقولون إن المسلمين الشيعة بكل هذه الدناءة
فلعنة الله عليهم ، وإن كانت كل هذه أكاذيب موجهة إليهم فتلك
النازلة الكبرى التي ما بعدها نازلة .
مضت أيام . كان هناك معرض للكتاب في كلية الطب
بالمنصورة . مررت به فوجدت كتابا بعنوان ( الإمام جعفر الصادق )
تأليف المستشار عبد الحليم الجندي ، طبعة مجمع البحوث
الإسلامية 1977 م ، وقلت : هذا الكتاب عن الإمام جعفر الصاق من
تأليف كاتب مصري سني ، وصادر من قبل مؤسسة رسمية قبل قيام
الثورة الإسلامية في إيران ، فأخذته وقرأته وتزلزل كياني لما فيه من
معلومات عن أهل البيت ( ع ) طمستها الأنظمة الجائرة وكتمها
علماء السوء ، فإن القوم - كما روي على لسان الزهري رواية بني
أمية - لا يطيقون أن يذكر آل محمد بخير .
عدت إلى الكتابين السابقين ، وأخرجت ما فيهما من
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٢١