وعندئذ ستكتسب الروايات الواردة في إمامة أهل البيت ( ع ) قوة
مضاعفة ، أولا من قوة أسانيدها وثانيا من اعتراف مخالفيها
بصحتها ، والفضل ما شهدت به الأعداء والخصوم .
لم تمض إلا أسابيع قليلة إلا وكانت المسألة محسومة تماما
من الناحية العقيدية ، ثم التقيت بواحد من الأصدقاء القدامى وجدته
على هذا الأمر ، وبدأنا في تدارس بعض الأحكام الفقهية اللازمة
لتصحيح العبادات . وكنت مشغولا في هذا الوقت في إنهاء رسالة ،
الدكتوراه حتى أنني أقفلت عيادتي للتفرغ للعمل بهذه الرسالة ،
وقبلت في نيسان / إبريل عام 1986 وبدأت أتأهب لدخول امتحانات
الدكتوراه في تخصص ( الباطنة العامة ) . كنت منكبا على القراءة
العلمية وكانت راحتي ومتعتي الوحيدة إذا أصابني الملل من القراءة
في الطب هي اللجوء إلى كتب أهل البيت ( ع ) ، وبدأ النبأ
يتسرب إلى الذين تعاهدوا فيما بينهم وقرروا مقاطعة العبد الفقير لا
كلام ولا سلام ولا معاملة ، وبدأت حلقات الضيق تتكاثر حول
شخصي المتهم بالانحراف الفكري والخلل العقلي . . لماذا ؟ . .
كنت أتساءل بيني وبين نفسي عن سر هذا العداء والشراسة في
مواجهة كل من ينتمي إلى خط آل بيت النبوة ، وما هي الجريمة التي
ارتكبها أولئك المنتهون ؟ تارة يقولون ( إنه انحراف عقائدي . .
أي عقائدي هذا ؟ هل صار الإيمان بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان
جزءا متمما لكلمة لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أم ماذا ؟ )
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٢٣