ونحن نقتصر على ما سطره الشيخ الأمجد أبو علي في كتابه المنتهى ، فقال
طاب ثراه : محمد بن علي بن كيل الأسترآبادي مد الله في عمره وزاد الله في شرفه ،
فقيه متكلم ثقة من ثقات هذه الطائفة وعبادها وزهادها ، حقق الرجال والتفسير
والرواية تحقيقا لا مزيد عليه ، كان من قبل من سكان العتبة العلية الغروية على ساكنها
ألف صلاة وتحية ، واليوم من مجاوري بيت الله الحرام ونساكهم ، له كتب جيدة منها
كتاب الرجال حسن الترتيب ، يشتمل على جميع أقوال القوم قدس الله أرواحهم من
المدح والذم الا شاذا . ومنها كتاب آيات الاحكام نقد . قلت : هو مصنف هذا الكتاب ،
وهو مراده من كتاب الرجال " تعق " .
أقول : كذا نقل في " تعق " عن النقد في نسبه والموجود فيه وفي غيره ورأيته
في آخر رجال الميرزا نقلا عن خطه ابن علي بن إبراهيم ، وله كتاب الرجال الوسيط
مشهور أيضا ، والرجال الصغير رأيت منه نسخة .
وقال الشيخ يوسف في اجازته الكبيرة : الميرزا محمد بن علي بن إبراهيم
الأسترآبادي ، كان فاضلا محققا عابدا ورعا عارفا بالحديث والرجال ، ثم ذكر مؤلفاته ،
وقال : توفي قدس سره في مكة المشرفة لثلاث عشرة خلون من ذي القعدة من سنة
ثمان وعشرين بعد الألف انتهى .
وقال في أمل الآمل : ميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الأسترآبادي ، كان
فاضلا عالما محققا مدققا عبادا ورعا ثقة عارفا بالحديث والرجال ، ثم ذكر مؤلفاته .
وقال خواص بحار الأنوار عند ذكر من رأى الصاحب عليه السلام في غيبة
الكبرى : أخبرني جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد علي
الاستبرابادي نور الله مرقده أنه قال : اني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام
إذ أتى شاب حسن الوجه ، فأخذ في الطواف ، فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر
في غير أوانه ، فأخذته منه وشممته وقلت له : من أين يا سيدي ؟ قال : من الخرابات ، ثم
طرائف المقال — صفحة 653
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٦٥٣