تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الله مساعيه وبدل بالحسنات مساوية . ومنهم : نصر بن الصباح يكنى أبا القاسم من أهل بلخ ، لقي جلة من كان في عصره من المشائخ والعلماء وروى عنهم ، الا أنه قيل : من الطيارة " لم " ( 1 ) وفي " كش " : غال ( 2 ) . وفي " صه " : غال المذهب وكان كثير الرواية ( 3 ) . وفي " جش " : غال المذهب روى عنه العياشي له كتب ، منها كتاب معرفة الناقلين ، كتاب فرق الشيعة ، عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ( 4 ) . وفي " تعق " : ضعفه العلامة في ترجمة علي بن السري وغيرها ، ولعل منشأه هو النسبة إلى الغلو ، وقد أشرنا في الفوائد ، وفي سهل بن زياد وغيره ، ويأتي في الفوائد أيضا التأمل في ثبوت غلو أمثال هؤلاء بل وفساد نسبته إليهم ، ويظهر من كثير من التراجم كترجمة شاه رئيس وعباس بن صدقة وعلي بن حسكة وغيرهم عدم كون نصر غاليا . ومن تتبع الرجال يظهر عليه أن المشايخ قد أكثروا من النقل عنه على وجه الاعتماد ، وقد بلغ إلى حد لا مزيد عليه ، وذكرنا في الفوائد أن الاكثار من الرواية عن شخص دليل الاعتماد ، ورواية العياشي عنه من غير ظهور طعن منه فيه مؤيده ( 5 ) . وقال الشيخ أبو علي في منتهى المقال : أجمع علمائنا على اشتراط الاسلام في الراوي ، وأجمعوا على كفر الغالي ، ومع ذلك نراهم أكثروا من النقل عن نصر ، بل وأكثروا من الاعتماد عليه والاستناد إليه . وصرح الشيخ في العدة بأن الغلاة والمتهمين ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كل حال ، ولا ريب في أنه لم يعرف لنصر حالان : إحداهما تخليط وأخرى غير تخليط ، فالواجب اما القدح في الاجماعين
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 515 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 613 . ( 3 ) رجال العلامة : 262 . ( 4 ) رجال النجاشي : 428 . ( 5 ) التعليقة على منهج المقال : 352 .
طرائف المقال — صفحة 656 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي