الله مساعيه وبدل بالحسنات مساوية .
ومنهم : نصر بن الصباح يكنى أبا القاسم من أهل بلخ ، لقي جلة من كان
في عصره من المشائخ والعلماء وروى عنهم ، الا أنه قيل : من الطيارة " لم " ( 1 ) وفي
" كش " : غال ( 2 ) .
وفي " صه " : غال المذهب وكان كثير الرواية ( 3 ) .
وفي " جش " : غال المذهب روى عنه العياشي له كتب ، منها كتاب معرفة
الناقلين ، كتاب فرق الشيعة ، عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ( 4 ) .
وفي " تعق " : ضعفه العلامة في ترجمة علي بن السري وغيرها ، ولعل منشأه هو
النسبة إلى الغلو ، وقد أشرنا في الفوائد ، وفي سهل بن زياد وغيره ، ويأتي في الفوائد
أيضا التأمل في ثبوت غلو أمثال هؤلاء بل وفساد نسبته إليهم ، ويظهر من كثير من
التراجم كترجمة شاه رئيس وعباس بن صدقة وعلي بن حسكة وغيرهم عدم كون نصر
غاليا . ومن تتبع الرجال يظهر عليه أن المشايخ قد أكثروا من النقل عنه على وجه
الاعتماد ، وقد بلغ إلى حد لا مزيد عليه ، وذكرنا في الفوائد أن الاكثار من الرواية عن
شخص دليل الاعتماد ، ورواية العياشي عنه من غير ظهور طعن منه فيه مؤيده ( 5 ) .
وقال الشيخ أبو علي في منتهى المقال : أجمع علمائنا على اشتراط الاسلام في
الراوي ، وأجمعوا على كفر الغالي ، ومع ذلك نراهم أكثروا من النقل عن نصر ، بل
وأكثروا من الاعتماد عليه والاستناد إليه . وصرح الشيخ في العدة بأن الغلاة والمتهمين
ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كل حال ، ولا ريب في أنه لم يعرف
لنصر حالان : إحداهما تخليط وأخرى غير تخليط ، فالواجب اما القدح في الاجماعين
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 515 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 613 .
( 3 ) رجال العلامة : 262 .
( 4 ) رجال النجاشي : 428 .
( 5 ) التعليقة على منهج المقال : 352 .