غاب عني فلم أره انتهى . إلى هنا ذكره في المنتهى ( 1 ) . ويكفي في حقه هذه الحكاية .
ومنهم : المولى الزكي الصفي محمد علي بن المولى الوحيد البهبهاني ، وقد
ذكر الشيخ أبو علي نبذا من أحواله في منتهى المقال ( 2 ) ، وقد ذكر له من كتبه كراريس
في الرجال .
ومنهم : محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي المرموز له في الكتاب تبعا
للسلف ب " كش " يكنى أبا عمرو ، بصير بالاخبار حسن الاعتقاد ، وكان ثقة عينا ،
وروى عن الضعفاء كثيرا وصحب " معد " وأخذ عنه ، وتخرج عليه في داره التي كانت
مرتعا للشيعة وأهل العلم .
وفي " ست " : ثقة بصير بالاخبار والرجال حسن الاعتقاد ، وله كتاب الرجال ،
أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عنه ( 3 ) انتهى .
أقول : وقد ذكر جملة من أهل العلم أن كتاب رجاله المذكور جامع لرواة
العامة والخاصة خالط بعضهم ببعض ، الا أن الأصل غير موجود ، والموجود هو اختياره
الذي لخصه الشيخ وأسقط منه الفضلات وسماه باختيار الرجال .
ومنهم : زين الاسلام وركن الايمان محمد بن محمد بن النعمان الملقب
ب " المفيد " وقد مضى في باب المفردات ما ينبغي أن يسطر في هذه الوجيزة من أوصافه
وأحواله وكتبه وفضائله ومحامده عند الخاصة والعامة ، وقد أكثر أهل السير والرجال
النقل عنه ، والظاهر أنه من ارشاده ، بل قد وقع التصريح به في كثير من الكتب .
ومنهم : محمد بن مسعود بن عياش السمرقندي السلمي المكنى بابي النضر
بالمعجمة ، ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها . وقيل : إنه من بني تميم ،
جليل القدر واسع الاخبار ، بصير بالرواية ، مضطلع بها ، له كتب كثيرة تزيد على مائتي
مصنف ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرا ، وكان في أول عمره عامي المذهب ، وسمع
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 284 .
( 2 ) منتهى المقال ص 290 .
( 3 ) الفهرست ص 141 .