لا كتاب فتوى ودراية . ولعمري أنه ما أصاب وما عرف حقيقة الجواب ، وإن كان
ما ذكره ذلك البعض غير مسلم . والحق أن الشيخ صارت له خيالات متناقضة ، لأنه
كان حديد الذهن شديد الفهم ، حرصا على كثرة التصانيف وجمع التآليف انتهى .
وقد ذكر شيخنا يوسف نظيره بعد ما مر : بل هو أشد مما ذكره لمن تأمل
بحقيقة النظر ، وهو ما وقع للشيخ المذكور سيما في التهذيب من السهو والغفلة
والتحريف والنقصان في متون الاخبار وأسانيدها ، فلا يخلو خبر من علة ذلك ، كما
لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات التي صنفه السيد العلامة السيد هاشم في
رجال التهذيب .
وقد نبهنا في كتاب الحدائق الناظرة على ما وقع له من النقصان في متون
الاخبار ، حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه ولا يراجع غيره من كتب الاخبار
وقعوا في الغلط وارتكبوا في التفصي منه الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك في مواضع
من ذلك .
وبالجملة فان الشيخ المذكور وإن كان فضله أعظم من أن يحتويه السطور
الا أنه لمزيد الاشتغال في التصنيف ، والحرص على كثرة التأليف ، وسعة الدائرة
والاشتغال بالتدريس والفتوى والعلم ونحو ذلك قد وقع في هذه الأحوال الظاهرة
لكل من أعطى النظر حقه في هذا المجال . جزاه الله عنا وعن الاسلام أفضل الجزاء
وألحقه بنبيه في الدرجة العليا والمرتبة القصوى ( 1 ) انتهى .
ومنهم : محمد بن الحسن الحر العاملي المشغري ، نسبة إلى المشغرة بالميم
المفتوحة ثم الشين المعجمة المفتوحة ثم الغين المعجمة الساكنة ثم الراء والهاء أخيرا ،
قرية من قرى جبل عامل ، وهو كما ذكره شيخنا يوسف كان عالما فاضلا محدثا
أخباريا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 297 - 298 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 76 .