تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
لا كتاب فتوى ودراية . ولعمري أنه ما أصاب وما عرف حقيقة الجواب ، وإن كان ما ذكره ذلك البعض غير مسلم . والحق أن الشيخ صارت له خيالات متناقضة ، لأنه كان حديد الذهن شديد الفهم ، حرصا على كثرة التصانيف وجمع التآليف انتهى . وقد ذكر شيخنا يوسف نظيره بعد ما مر : بل هو أشد مما ذكره لمن تأمل بحقيقة النظر ، وهو ما وقع للشيخ المذكور سيما في التهذيب من السهو والغفلة والتحريف والنقصان في متون الاخبار وأسانيدها ، فلا يخلو خبر من علة ذلك ، كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات التي صنفه السيد العلامة السيد هاشم في رجال التهذيب . وقد نبهنا في كتاب الحدائق الناظرة على ما وقع له من النقصان في متون الاخبار ، حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه ولا يراجع غيره من كتب الاخبار وقعوا في الغلط وارتكبوا في التفصي منه الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك في مواضع من ذلك . وبالجملة فان الشيخ المذكور وإن كان فضله أعظم من أن يحتويه السطور الا أنه لمزيد الاشتغال في التصنيف ، والحرص على كثرة التأليف ، وسعة الدائرة والاشتغال بالتدريس والفتوى والعلم ونحو ذلك قد وقع في هذه الأحوال الظاهرة لكل من أعطى النظر حقه في هذا المجال . جزاه الله عنا وعن الاسلام أفضل الجزاء وألحقه بنبيه في الدرجة العليا والمرتبة القصوى ( 1 ) انتهى . ومنهم : محمد بن الحسن الحر العاملي المشغري ، نسبة إلى المشغرة بالميم المفتوحة ثم الشين المعجمة المفتوحة ثم الغين المعجمة الساكنة ثم الراء والهاء أخيرا ، قرية من قرى جبل عامل ، وهو كما ذكره شيخنا يوسف كان عالما فاضلا محدثا أخباريا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 297 - 298 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 76 .
طرائف المقال — صفحة 648 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي