الالياسية مائة مسألة في فنون مختلفة ، ومختصر أخبار مختار بن أبي عبيدة الثقفي ،
والمسائل الحائرية نحو ثلاثمائة مسألة ، وله هداية المسترشد وبصيرة المتعبد ، وله كتاب
اختيار الرجال ، وكتاب المجالس والأخبار ، وله كتاب مقتل الحسين عليه السلام ، وله
كتاب في الأصول ، خرج الكلام في التوحيد وبعض الكلام في العدل ( 1 ) .
وله كتاب شرح المقدمة ، وتلخيص الشافي في الإمامة ، ومسألة في الأحوال ،
ذكر هذه الثلاثة في المجالس . ومما لم يذكر في الفهرست كتاب الشرح في الأصول
كتاب مبسوط ومات ولم يتمه ولم يصنف مثله .
قال بعض الأجلة من أهل العلم : وأما الشيخ الطوسي ، فهو شيخ الطائفة
ورئيس المذهب وامام في الفقه والحديث ، الا أنه كثير الاختلاف في الأقوال ، وقد وقع له
خبط عظيم في كتابي الاخبار في تمحله الاحتمالات البعيدة والتوجيهات الغير
السديدة .
وكانت له خيالات مختلفة في الأصول ، ففي المبسوط والخلاف مجتهد صرف
وأصولي بحت ، بل ربما يسلك مسلك العمل بالقياس والاستحسان في كثير من
مسائلها ، كما لا يخفى على من أرخى عنان النظر في مجالهما . وفي كتاب النهاية سلك
مسلك الاخباري ، بحيث أنه لم يتجاوز فيها مضامين الاخبار ، ولم يتعد مناطيق الآثار ،
وهذه هي الطريقة المحمودة والغاية المقصودة .
وقد اعتذر بعض علمائنا أنه انما سلك في الكتابين المذكورين مسلك العامة
تقية واصطلاحا ومماشاة لهم حيث شنعوا على فضلاء الشيعة بأنهم ليسوا من أهل
الاجتهاد والاستنباط ، وليس لهم قدرة على التفريع والاستنباط ، وليس لهم قدرة على
التفريع والاستدلال .
وأين هذا الاعتذار من اعتذار الفاضل محمد بن إدريس الحلي ، بأن الشيخ
في النهاية لم يسلك مسلك الفتوى ، وانما سلك مسلك الرواية ، وكتابه كتاب رواية
هامش
( 1 ) الفهرست : 160 - 161 .