العبارة " اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدء به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم
الرابع ، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا " .
فقال الشيخ بديهة : يا أمير المؤمنين ليس المراد ما عرض به المعاندون ، بل
المراد بأول ظالم قابيل قاتل هابيل ، وهو الذي بدأ بالقتل في بني آدم وسنه . والمراد
بالثاني عاقر ناقة صالح النبي واسمه قيدار بن سالف ، وبالثالث قاتل يحيى بن زكريا ،
وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما سمع الخليفة
بيانه رفع شأنه وأكرمه .
وزاد في مجالس المؤمنين : انتقم ممن سعى به .
وقال الشيخ يوسف في اللؤلؤة : وجدت بخط من يعتمد عليه في آخر كتاب
العدة للشيخ ما صورته : ولد الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي مصنف هذا
الكتاب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي في المشهد
الغروي ليلة الاثنين سنة الستين وأربعمائة ، فعلى هذا يكون عمره خمسا وسبعين سنة .
ولما قدم الشيخ العراق كان ابن ثلاث وعشرين سنة ، وسن سيدنا المرتضى
ثلاث وخمسون سنة ، فكانا معاصرين في العراق مدة ثمان وعشرين سنة ، وبقي الشيخ
بعد السيد المرتضى أربعا وعشرين سنة .
وقد حكي أن الشيخ لما قدم العراق تلمذ على الشيخ المفيد مدة حياته ، ثم
بعد موته على السيد المرتضى ، وكان السيد يجري عليه في كل شهر اثنا عشر دينارا ،
كما يجري على سائر تلامذته كل بنسبته ( 1 ) وقد مضى في باب المفردات .
وله مشائخ اخر كابن الغضائري ، وابن عبدون ، وأحمد بن موسى الأهوازي ،
وابن أبي جيد ، وابن حسكة ، وغيرهم من المذكورين في كتب الاخبار .
وله كتب عديدة ذكرها في الفهرست قال فيه : محمد بن الحسن بن علي
الطوسي مصنف هذا الفهرست ، له مصنفات منها كتاب تهذيب الأحكام ، وهو يشتمل
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 294 - 295 .