تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
معروف في الرجال الا حواشيه على نقد الرجال ، وفي الفائدة المذكورة اصطلح له بقوله جده ، وقد مضى وجهه في السابق . ومنهم : شيخ الاسلام وملاذ الأنام ومرجع الخاص والعام محمد بن الحسن بن علي الطوسي المكنى بأبي جعفر ، إليه انتهت رئاسة المذهب في وقته ، وأذعن له الخاص والعام والمخالف والمؤالف . قال العلامة في الخلاصة : محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر شيخ الامامية ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فن من فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . ولد قدس سره في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة في المشهد الغروي على ساكنه السلام ودفن بداره . قال الحسن بن مهدي السيلقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد الزربي والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه ، وكان يقول أولا بالوعيد ثم رجع . وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين خوفا من الفتن التي تجدد ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام ( 1 ) . ونقل في كتاب حياة القلوب ( 2 ) ونحوه في كتاب مجالس المؤمنين : ان بعض المعاندين من المخالفين عرضوا على الخليفة العباسي أن الشيخ سب الصحابة في كتابه الموسوم بالمصباح في دعاء عاشوراء ، فأمر الخليفة باحضاره مع الكتاب المذكور ، ولما حضر استفسر منه الامر ، فأنكر الشيخ ، ففتح بعض كتاب الخليفة الكتاب وأراه
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 148 . ( 2 ) كذا في الأصل تبعا لما في اللؤلؤة ، والصحيح : محبوب القلوب .
طرائف المقال — صفحة 644 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي