السيد محمد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا ، وكتب على قبر السيد محمد " رجال
صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر " ورثاه بأبيات كتبها
على قبره .
وكان مدة حياتهما إذا اتفق سبق أحدهما إلى المسجد وجاء الآخر بعده
يقتدي به ، وكان كل منهما إذا صنف شيئا أرسل أجزاءه إلى الآخر ، وبعده يجتمعان على
ما يوجب التحرير والبحث ، وكان إذا رجح أحدهما مسألة وسئل عنها الآخر يقول :
ارجعوا إليه فقد كفاني مؤونتها .
وكان مولده في العشر الآخر من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وتسعمائة ،
وله قدس سره مصنفات وفوائد ورسائل وخطب ، اطلعت منها على منتقى الجمان ومعالم
الدين مقدمته أصول وبرز من فروعه مجلد وحاشية على المختلف ، ومشكاة قول
السديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد والإجازات ، والتحرير الطاووسي ، والاثنا عشرية
في الطهارة والصلاة وله ديوان شعر ( 1 ) .
قال رحمه الله : وكان رحمه الله من زهده أنه كان لا يحرز قوة أكثر من شهر أو
أسبوع ، لأجل القرب إلى مساواة الفقراء ، والبعد عن التشبه بالأغنياء ( 2 ) .
وله أيضا كتاب مناسك الحج ذكره في السلافه . وأما التحرير الطاووسي
المؤلف من مؤلفات السيد ابن طاووس ، كان قد ألفه على منوال اختيار " كش " وسماه
بكتاب الاشكال في معرفة الرجال ، ثم حرره الشيخ حسن وسماه التحرير الطاووسي ،
وقد أشرنا إليه في ترجمته .
ومنهم : الحسن بن علي بن داود الشهير الآن ب " ابن داود " قال " تعق " ناقلا
عن نقد بعد الترجمة : من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلامذة الإمام العلامة
الشيخ نجم الدين أبي القاسم الحلي ، والامام المعظم فقيه أهل البيت جمال الدين بن
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال : 98 .
( 2 ) الدر المنثور 2 / 199 - 200 .