طاووس ، له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا ، وله في علم الرجال كتاب معروف حسن
الترتيب ، الا أن فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له ( 1 ) انتهى .
أقول : عن أمل الآمل بعد نقل ذلك قال : وكأنه أشار إلى اعتراضه على
العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك ( 2 ) .
الا أن في المنتهى بعد ما في الأمل قلت : ليس الامر كما ذكره بل مراده رحمه
الله ما في كتابه من الخبط وعدم الضبط ، فإنك تراه كثيرا ما يقول " جش " والذي ينبغي
" كش " أو يقول " كش " وهو " جخ " أو يقول " جخ " وليس فيه منه أثر ، وربما يستنبط
المدح بل الوثاقة مما لا رائحة منه فيه ، وربما يستنبط من مواضع اخر وينسبه إليها إلى
غير ذلك .
ثم قال : ولعل خطه كان رديا وكان كل ناسخ يكتب حسب ما يفهمه منه ولم
تعرض النسخة عليه فبقيت سقيمة ولم تصحح . وأما اعتراضاته وتعريضاته ، فهي في
تراجم الكلمات لا غير ، وهو مصيب في جلها ان لم نقل في كلها ، كما يظهر من " ضح "
فلا اعتراض عليه من جهتها ولا هي أخلاط فافهم .
هذا وذكره الشهيد في اجازته لابن نجدة ، فقال : الشيخ الامام سلطان
الأدباء ملك النظم والنثر المبرز في النحو والعروض تقي الدين أبو محمد الحسن بن
داود .
وفي إجازة الشهيد للشيخ حسين بن عبد الصمد : تقي الدين الحسن بن علي
بن داود الحلي ، صاحب التصانيف الغريزة والتصنيفات الكثيرة التي من جملتها كتاب
الرجال سلك فيها مسلكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب إلى آخره وسلوكه كذلك
أنه رتبه على حروف المعجم وأسماء الآباء ، وكان مولده على ما ذكره في رجاله خامس
جمادي الأولى سنة وأربعين وستمائة ( 3 ) انتهى .
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 93 - 94 .
( 2 ) أمل الآمل 2 / 73 .
( 3 ) منتهى المقال : 97 - 98 .