منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحتمل كتابه ويجئ إلى الحجرة
فيقرءاني ، فلما حج ختن طاهر بن الحسين وعظمه الناس لقدره وماله ومكانه من
السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن .
فأرسل إليه أحب أن تصير إلي ، فإنه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى وكلمه
أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر وآل طاهر ، لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل .
فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلي كان لدينه ( 1 ) .
إلى أن قال : وكان الحسن عمره فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت
فمات وقد قال بالحق . أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن بن داود ، قال :
حدثنا أبي ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن
الريان ، قال : كنا في جنازة الحسن ، فالتفت إلي والى محمد بن الهيثم التميمي ؟ فقال
لنا : ألا أبشركما ؟ فقلنا له : وما ذاك ؟
فقال : حضرت الحسن بن علي قبل وفاته وهو في تلك الغمرات وعنده محمد
بن الحسن بن الجهم ، قال : فسمعته يقول : يا أبا محمد تشهد ، قال : فتشهد الحسن فعبر
عبد الله وصار إلى أبي الحسن ، فقال له محمد بن الحسن : وأين عبد الله ؟ فسكت ثم
عاد ، فقال له : تشهد فتشهد وصار إلى أبي الحسن ، فقال له : وأين عبد الله ؟ يردد عليه
ذلك ثلاث مرات . قال الحسن : قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد الله شيئا .
قال أبو عمرو كش : كان الحسن بن علي فطحيا يقول بامامة عبد الله بن
جعفر فرجع ( 2 ) .
قال ابن داود في تمام الحديث : فدخل علي بن أسباط فأخبره محمد بن الحسن
بن الجهم الخبر ، قال : فأقبل علي بن أسباط يلومه ، قال : فأخبرت أحمد بن الحسن بن
علي بن فضال بقول محمد بن عبد الله ، فقال : حرف محمد بن عبد الله على أبي .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 801 - 802
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 836 - 837 .