تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شديدا . ثم لم تستقيموا على دين الله وطريقته الا من تحت حد السيف فوق رقابكم ، ان الناس بعد نبي الله صلى الله عليه وآله ركب الله بهم سنة من كان من قبلكم ، فغيروا وبدلوا وحرفوا وزادوا في دين الله ونقصوا منه ، فما من شئ عليه الناس اليوم الا وهو منحرف عما نزل به الوحي من عند الله ، فأجب رحمك الله من حيث تدعى إلى حيث تدعى ، حتى يأتي من يستأنف بكم دين الله استينافا . وعليك بالصلاة الستة والأربعين وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ ، إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلبت الحج عمرة أحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنفت الاهلال بالحج مفردا إلى منى ، وتشهد المناسك بعرفات والمزدلفة . فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهكذا أمر أن يفعلوا ويقلبوا الحج عمرة ، وانما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله على احرامه ليسوق الذي ساق معه ، فان السائق قارن ، والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله ، ومحله المنحر بمنى ، فإذا بلغ أحل . فهذا الذي أمرناك به حج التمتع ، فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك . والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع ، فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما وسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضاده ، والحمد لله رب العالمين . وقد روي عن الحسين بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان أبي يقرأ عليك السلام ويقول : جعلني الله فداك أنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنك ذكرتني وقلت في ، فقال لي : اقرأ أباك السلام وقل له : والله أني أحب لك الخير في الدنيا ، وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا والله عنك راض ، فلا تبالي ما قال الناس بعد هذا . وفي " كش " حمدوية ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير عن جميل ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بشر المخبتين بالجنة ، بريد بن معاوية العجلي ، وأبو
طرائف المقال — صفحة 580 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي