يذكر بعض أحوال " فش " وما جرى عليه ، فيحصل الظن منه أنه الراوي عنه .
ورابعها : أنه على ما عرفت عن الرواشح كان تلميذ " فش " والخصيص به ،
فالظن بأنه الراوي عنه حاصل ، ويؤيده كونه من الفضلاء المتكلمين على ما صرح به
كأستاذه ، وهكذا في الوافي ، فقال : محمد بن إسماعيل المذكور في صدر السند من كتاب
الكافي الذي يروي عن " فش " النيشابوري ، وهو محمد بن إسماعيل النيسابوري
الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن " فش " ويصدر به السند وهو أبو الحسن
المتكلم الفاضل المتقدم البارع المحدث تلميذ " فش " الخصيص به يقال له : بندفر ،
وتوهم كونه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أو محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب
الصومعة بعيد جدا ( 1 ) .
وخامسها : ما عرفت عن الكتاب من أنه أحد أشياخ الكليني .
وسادسها : أنه نيشابوري كأستاذه " فش " بخلاف غيره من بني إسماعيل .
ومن الثاني فكثيرة .
منها : أن ابن بزيع هو الذي يروي عنه " فش " كثيرا ، كما هو المصرح به بهذه
الكنية في أكثرها ، وقد نص عليه الكشي وغيره من أهل الرجال ، فكيف يروي عن
" فش " بالكثرة التي عرفتها .
ومنها : أن المستفاد مما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه
مات في حياة مولانا الجواد عليه السلام لقوله : انه من رجال أبي الحسن موسى عليه
السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام بل ظاهره أنه أدرك قليلا زمانه عليه
السلام ، ووفاته على ما عن الارشاد وغيره كانت في سنة عشرين ومائتين وقد أشرنا
في سني وفاة الأئمة عليهم السلام .
وذكروا في أحوال الكليني أنه مات في سنة تناثر النجوم ، وهي سنة تسع
وعشرين كما عن " جش " أو ثمان وعشرين كما عن الشيخ بعد المآت الثلاثة . والتفاوت
هامش
( 1 ) الوافي 1 / 19 .