تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
القتيبي ، وحالهما وجلالة أمرهما عند المتمهر الماهر في هذا الفن أعرف من أن يوضح وأجل من أن يبين . وربما يبلغني من بعض أهل العصر أنه يذكر أبا الحسن ، فيقال : محمد بن إسماعيل البندقي النيشابوري ، وآخرون أيضا يتخذون مثاله وأني لست أراه مأخوذا عن دليل معول عليه ، ولا أرى له وجها إلى سبيل مركون إليه ، فان بندقة بالنون الساكنة بين الباء الموحدة والدال المهملة المضمومين قبل القاف أبو قبيلة من اليمن . ولم يقع إلي في كلام أحد من الصدر السالف من أصحاب الفن أن محمد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة ، غير أني وجدت في نسخة وقعت إلي من كتاب الكشي في ترجمة " فش " البندقي ، وظني أن في الكتاب البندفر بالفاء والراء كما في " جخ " وغيره بالقاف والباء تصحيف وتحريف . ثم ليعلم أن طريق الحديث بمحمد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن ، كما قد وقع في بعض الظنون . ولقد وصف العلامة وغيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحة ، وكذا شقيقه علي بن محمد بن قتيبة أيضا صحيح لا حسن . وللأوهام التائهة الذاهبة هنا إلى محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة ، أو محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أو غيرهما من المحمدين بني إسماعيل باشتراك الاسم وهم اثنا عشر رجلا احتجاجات عجيبة ومحاجات غريبة ، ولولا خوف إضاعة الوقت وإشاعة اللغو لاشتغلنا بنقلها وتدوينها ( 1 ) انتهى . أقول : وهذا هو الذي عليه الأكثر بل الكل ، كما ادعاه الشيخ أبو علي . وها هنا أقوال أخر : الأول : أنه ابن بزيع المعروف الذي كان في عداد الوزراء ، وهو المحكي عن
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 70 - 74 .