الشيخ عبد النبي وجماعة ، كما عن بعض سادات العصر ( 1 ) في رسالة معمولة لتحقيق
هذا الخلاف ، فإنه حكاه عن جماعة من الاعلام .
الثاني : أنه البرمكي صاحب الصومعة ، وفي أكثر العبائر نقله كالأول عن
قاتل مجهول ، كما في مشتركات الكاظمي ( 2 ) ، وفي جملة أخرى إسناده إلى توهم المتوهم
كما في الوافي ، لكن عن الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا البهائي .
الثالث : أنه أحد المجهولين غير المذكورين ، أسنده الكاظمي إلى ميل
بعضهم ، وفي الأكثر اسناده إلى التوهم والاحتمال .
الرابع : الوقف في تعيينه ، وهو المحكي عن ظاهر صاحب المدارك ، ولعله
المستفاد من ابن داود عن المحكي عن أول تنبيهات آخر رجاله ، حيث قال : إذ أوردت
رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحتها قولان ، في
لقائه له اشكالا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وان كانا مرضيين معظمين ( 3 )
انتهى .
والأظهر هو كونه محمد بن إسماعيل النيسابوري المدعو بأحد الوصفين ، ولنا
علي ذلك وجوه ملفقة مما يفيد كونه إياه ، وما ينفي كونه غيره ممن شاركه في الاسم .
فمن الأول أمور :
أحدها : ذهاب المشهور بل الكل في هذا الزمان إلى تعيينه ، والشهرة
والاجماع مفيدان للظن ، وهو معتبر في المقام .
وثانيها : أن الكشي كثيرا ما يروي عنه بلا واسطة وهو عن " فش " كالكليني ،
وهو معاصر له ، فيظن أنه الذي يروي عنه الكليني .
وثالثها : أن المستفاد مما في ترجمة الفضل أن النيسابوري المذكور هو الذي
هامش
( 1 ) وهو العلامة السيد محمد باقر الشفتي المعروف بحجة الاسلام .
( 2 ) مشتركات الكاظمي المعروف بهداية المحدثين : 228 .
( 3 ) رجال ابن داود : 555 .