تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، ثم يستر بهلاكه المتقون الأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يؤملونه منه على توفير عليه منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق . فليعمل كل امرء منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فان أمرنا بغتة فجأه حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، والله يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته . وقد ورد له نسخه التوقيع باليد العليا على صاحبها الصلاة والسلام : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحد ، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه انشاء الله ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . وذكر الطبرسي أنه ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث والعشرين ( 1 ) من ذي الحجة سنة اثنا عشر وأربعمائة ، نسخة من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله : بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام عليك أيها الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة الصدق ، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، الهنا واله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين . وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا بأحب ناصب ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصل : الثالث عشر . ( 2 ) في المصدر : ينصب .