تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ظن أنه وجد نخرة ( 1 ) الغراب فتصدى لما عجزت عنه أشياخه المتقدمون عن التفصي من الزام شيخنا المذكور والجواب ، وبينا ما في جوابه من الخروج عن جادة الحق والصواب ، ومن أحب الوقوف على مباحثات شيخنا المذكور مع مشايخ المعتزلة والزاماته لهم ، فليرجع إلى كتاب المجالس الذي جمعه سيدنا المرتضى من كلام شيخه المذكور . وفي تاريخ ابن كثير الشامي توفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، عالم الشيعة وامام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضا ، البارع في الكلام والجدل والفقه . وكان يناظر كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البويهية . كان كثير الصدقات عظيم الخشوع وكثير الصلاة والصيام خشن اللباس ، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخنا ريعا نحيفا عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكان يوم وفاته مشهورا ، وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة انتهى . ولله در من قال : مناقب شهد العدو بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء . وقال في كتاب مجالس المؤمنين : وهذه الأبيات منسوبة لحضرة صاحب الامر عليه السلام وجدت مكتوبة على قبره : لا صوت الناعي بفقدك انه * يوم على آل الرسول عظيم ان كنت قد غيبت في جدث الثري * فالعلم والتوحيد فيك مقيم والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم وهذا غير بعيد بعد ملاحظة نزول التوقيعات منه عجل الله تعالى فرجه له ، ولنذكرها تيمنا وتبركا لما فيه من مزيد التعظيم والاجلال والفوائد الحسنة ، نقلها الشيخ أبو منصور أحمد بن أبي طالب في كتاب الاحتجاج .
هامش
( 1 ) في المصدر : تمرة .