تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
قال : نسخة كتاب ورد عن الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي قدس سره وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين ، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله الطاهرين ، ونعلمك أدام الله توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق ، انه قد أذن لنا في تشريفك بالكتابة ، وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك ، أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته ، فقف أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين عن دينه على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه انشاء الله . نحن وان كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فانا نحيط علما بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون . أنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم الأواء ، أو اصطلمكم الأعداء ، فاتقوا الله جل جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حم اجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله ، وهي امارة لازوف حركتنا ، ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية ، يحششها عصب أموية ، يهول بها فرقة مهدية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن ، وسلك في الطعن منها السبل المرضية إذا حل جمادي الأولى من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه . سيظهر لكم من السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ويحدث في