تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
في شمراخ ، من بهماء صرنا إليه آنفا من عماليك الجأنا إليه السباريت من الايمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان . ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالاعمال ، والله موفقك لذلك برحمتك . فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن تقابل بذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالجرم المعظم من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الايمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء . فليطمئن بذلك من أوليائك القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه ، وان راعتهم به الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع الله تكون حميدة لهم ، فاجتنبوا المنهي عنه من الذنوب . ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين ، أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنه من اتقى من اخوانك في الدين وأخرج ما عليه إلى مستحقيه كان آمنا من الفتنة المظلمة ومحنتها المظلة ، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته ، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاده وآخرته . ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها عنهم بنا ، فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، . والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم ، وكتب في غرة شوال في سنة اثنا عشر وأربعمائة نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها : هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي ، باملائنا وخط ثقتنا ، فاحتفظه عن كل أحد ، واطوه واجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ببركتنا انشاء الله ، والحمد لله