في شمراخ ، من بهماء صرنا إليه آنفا من عماليك الجأنا إليه السباريت من الايمان ،
ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من
الزمان .
ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة
إلينا بالاعمال ، والله موفقك لذلك برحمتك . فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن
تقابل بذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها
المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالجرم المعظم من
رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الايمان ، ولا يبلغ بذلك
غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك
الأرض والسماء .
فليطمئن بذلك من أوليائك القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه ، وان راعتهم به
الخطوب ، والعاقبة بجميل صنع الله تكون حميدة لهم ، فاجتنبوا المنهي عنه من الذنوب .
ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين ، أيدك الله بنصره
الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنه من اتقى من اخوانك في الدين وأخرج
ما عليه إلى مستحقيه كان آمنا من الفتنة المظلمة ومحنتها المظلة ، ومن بخل منهم بما
أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته ، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاده وآخرته .
ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد
عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة
وصدقها عنهم بنا ، فما يحبسنا عنهم الا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، .
والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيدنا البشير النذير
محمد وآله الطاهرين وسلم ، وكتب في غرة شوال في سنة اثنا عشر وأربعمائة
نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها : هذا كتابنا إليك أيها
الولي الملهم للحق العلي ، باملائنا وخط ثقتنا ، فاحتفظه عن كل أحد ، واطوه واجعل
له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ببركتنا انشاء الله ، والحمد لله
طرائف المقال — صفحة 483
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤٨٣