تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وعن بعض الكتب المعتمدة ما صورته : قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه بمكة المشرفة بأمر السلطان سليم ملك الروم ، في خامس شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وتسعمائة ، وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ، ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطينية وقتلوه بها في تلك السنة ، وبقي مطروحا ثلاثة أيام ، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر قدس الله روحه كما شرف خاتمته . ثم قيل : نقل هذا من خط نقل من خط نقل من خط شيخنا الأكمل بهاء الملة والدين محمد العاملي عامله الله بلطفه ، والحمد لله رب العالمين ( 1 ) . وحكى الوالد الماجد عن محكي العلامة المجلسي أنه نقل عن الثقات عن شيخنا البهائي أنه نقل عن والده تلميذ الشهيد الثاني ، أنه كان راكبا معه ، فوصلنا إلى موضع من إسطنبول أو غيره ، فرأيت أثر التغير في بشرته ، فقال : يرق دم كبير في هذا الموضع ، وبعد زمان اهرق دمه في الموضع المذكور ، وهذا من كراماته . وعن بعض الأدباء في تاريخ وفاته قال : تاريخ وفاة ذلك الأواه * الجنة مستقره والله قال في اللؤلؤة : وهو يشعر بكون وفاته سنة السادسة والستين بعد التسعمائة . والذي وقفت عليه في غير موضع هو سنة الخامسة ، وعلى هذا يكون عمره - عطر الله مرقده وأعلى في جوار الأئمة عليهم السلام مقعده - خمسا وخمسين أو ستا وخمسين . ويؤيد ما ذكر في الدر المنظوم والمنثور في ترجمة ابنه الشيخ حسن : واستشهد والده في سنة خمس وستين وتسعمائة ( 1 ) انتهى . وله كتب : كتاب المسالك سبع مجلدات ، وشرح الارشاد الموسوم بروض الجنان لم يتم منه الا كتاب الطهارة والصلاة ، وهو أول ما ألف على ما قيل . وكتاب
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 29 - 34 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 33 - 34 .
طرائف المقال — صفحة 413 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي