وعن بعض الكتب المعتمدة ما صورته : قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب
ثراه بمكة المشرفة بأمر السلطان سليم ملك الروم ، في خامس شهر ربيع الأول سنة
خمس وستين وتسعمائة ، وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ،
وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ، ثم ساروا به على
طريق البحر إلى قسطنطينية وقتلوه بها في تلك السنة ، وبقي مطروحا ثلاثة أيام ، ثم
ألقوا جسده الشريف في البحر قدس الله روحه كما شرف خاتمته .
ثم قيل : نقل هذا من خط نقل من خط نقل من خط شيخنا الأكمل بهاء
الملة والدين محمد العاملي عامله الله بلطفه ، والحمد لله رب العالمين ( 1 ) .
وحكى الوالد الماجد عن محكي العلامة المجلسي أنه نقل عن الثقات عن
شيخنا البهائي أنه نقل عن والده تلميذ الشهيد الثاني ، أنه كان راكبا معه ، فوصلنا
إلى موضع من إسطنبول أو غيره ، فرأيت أثر التغير في بشرته ، فقال : يرق دم كبير في
هذا الموضع ، وبعد زمان اهرق دمه في الموضع المذكور ، وهذا من كراماته .
وعن بعض الأدباء في تاريخ وفاته قال :
تاريخ وفاة ذلك الأواه * الجنة مستقره والله
قال في اللؤلؤة : وهو يشعر بكون وفاته سنة السادسة والستين بعد التسعمائة .
والذي وقفت عليه في غير موضع هو سنة الخامسة ، وعلى هذا يكون عمره - عطر الله
مرقده وأعلى في جوار الأئمة عليهم السلام مقعده - خمسا وخمسين أو ستا وخمسين .
ويؤيد ما ذكر في الدر المنظوم والمنثور في ترجمة ابنه الشيخ حسن : واستشهد والده
في سنة خمس وستين وتسعمائة ( 1 ) انتهى .
وله كتب : كتاب المسالك سبع مجلدات ، وشرح الارشاد الموسوم بروض
الجنان لم يتم منه الا كتاب الطهارة والصلاة ، وهو أول ما ألف على ما قيل . وكتاب
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 29 - 34 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 33 - 34 .