التسعمائة ، وأنه ختم القرآن وعمره تسع سنين ، وقرأ على والده في فنون العلوم العربية
والفقه ، إلى أن توفي والده سنة الخامسة والعشرين بعد التسعمائة .
وأنه ارتحل في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم إلى ميس ، فاشتغل على
الشيخ علي بن عبد العالي إلى أواخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة . وأنه بعد ذلك
ارتحل إلى كرك وقرأ بها على السيد حسن بن جعفر جملة من الفنون . وأنه انتقل
إلى وطنه الأول جبع سنة أربع وثلاثين وتسعمائة .
ثم ارتحل إلى دمشق فاشتغل على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ، وعلى
الشيخ أحمد بن جابر ، ثم رجع إلى جبع ، ورحل إلى مصر سنة الثامنة والثلاثين
وتسعمائة بتحصيل ما أمكن من العلوم ، وقرأ على جماعة من علماء العامة ، ثم ذكرها
وذكر ما قرأ عليهم من كتبهم في الفقه والحديث وغيرهما . وأنه قرأ بمصر على ستة
عشر رجلا من أكابر علمائهم وذكرهم مفصلا . وأنه ارتحل السنة الرابعة والأربعين إلى
الحجاز ، فحج ورجع إلى جبع .
ثم سافر إلى العراق لزيارة الأئمة سنة الستة وأربعين وتسعمائة ورجع تلك
السنة ، ثم سافر إلى بلاد الروم سنة الحادية والخمسين بعد التسعمائة ، وأقام رحمه الله
بقسطنطينية ثلاثة أشهر ونصفا وأعطوه المدرسة النورية ببعلبك ورجع وأقام بها
ودرس في المذاهب الخمسة مدة طويلة انتهى ما ذكره ملخصا :
قال في كتاب أمل الآمل : ويظهر من إجازة الشيخ حسن وإجازات والده
أنه قرأ على جماعة كثيرة جدا من علماء العامة ، وقرأ عندهم كثيرا من كتبهم في
الفقه والحديث والأصول وغير ذلك وروى جميع كتبهم ، وكذلك فعل الشهيد
العلامة ، ولا شك أن غرضهم كان صحيحا ، ولكن يترتب على ذلك ما يظهر لمن تأمل
وتتبع كتب الأصول وكتب الاستدلال وكتب الحديث ، ويظهر من الشيخ حسن عدم
الرضا بما فعلوا انتهى .
واستجوده شيخنا يوسف البحراني ، وليس بجيد جدا .
وقال في الكتاب أيضا : وكان سبب قتله رحمة الله عليه على ما سمعت من
طرائف المقال — صفحة 411
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٤١١