تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ملاحظة " تعق " كيف استظهر من الاخبار حسن حاله في الجملة مع أن أبا الدنيا غير خفي الحال ، لم يطعن عليه في شئ ، ويكفي في حقه الوصول إلى خدمة الأئمة والملازمة .

ترجمة الشهيد الثاني

ومن التاسعة ثلاثة : الأول : الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح المعروف بابن الحجة المشهور بالشهيد الثاني روح الله روحه ونور الله ضريحه . وكان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها وأعاظم فضلائها وثقاتها ، عالم عامل محقق كامل مدقق نبيل زاهد نبيه فقيه مجتهد مجاهد في سبيل الله ، ومحاسنه أكثر من أن تحصى ، وفضائل أجل من أن تستقصى . قال شيخنا يوسف البحراني : وقد صنف تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي كتابا ذكر فيه جملة من أوصافه وأحواله في مبدئه ومآبه ومما ذكر فيه . قال : حاز من صفات الكمال محاسنها ومآثرها ، وتردى من أصنافها بأنواع مفاخرها ، كانت له نفس علية تمهى بها الجوانح والضلوع ، وسجية سنية يفوح منها الفضل ويضوع ، كان شيخ أمة وقيادها ، ومبدأ الفضائل ومنتهاها ، لم يصرف لحظة من عمره الا في اكتساب فضيلة ، ووزع أوقاته على ما يعود بفعله نفعه في اليوم والليلة . ثم ذكر تفصيل أوقات التدريس والمطالعة والتصنيف والمراجعة والاجتهاد في العبادة والنظر في أحوال المعيشة ، وقضاء حوائج المحتاجين ، وتلقي الأضياف بوجه مسفر وكرم وبشاشة . ثم ذكر بلوغه غاية الكمال في الأدب والفقه والحديث والتفسير والمعقول والمنقول والهيئة والهندسة والحساب وغير ذلك . وأنه مع ذلك ينقل الحطب بالليل على حمار لعياله . ونقل عنه في ذكر أحواله أن مولده ثالث عشر شوال سنة الحادية عشرة بعد