ملاحظة " تعق " كيف استظهر من الاخبار حسن حاله في الجملة مع أن أبا الدنيا غير
خفي الحال ، لم يطعن عليه في شئ ، ويكفي في حقه الوصول إلى خدمة الأئمة
والملازمة .
ترجمة الشهيد الثاني
ومن التاسعة ثلاثة :
الأول : الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن
صالح المعروف بابن الحجة المشهور بالشهيد الثاني روح الله روحه ونور الله ضريحه .
وكان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها وأعاظم فضلائها وثقاتها ، عالم
عامل محقق كامل مدقق نبيل زاهد نبيه فقيه مجتهد مجاهد في سبيل الله ، ومحاسنه
أكثر من أن تحصى ، وفضائل أجل من أن تستقصى .
قال شيخنا يوسف البحراني : وقد صنف تلميذه الشيخ محمد بن علي بن
الحسن العودي العاملي كتابا ذكر فيه جملة من أوصافه وأحواله في مبدئه ومآبه ومما ذكر
فيه .
قال : حاز من صفات الكمال محاسنها ومآثرها ، وتردى من أصنافها بأنواع
مفاخرها ، كانت له نفس علية تمهى بها الجوانح والضلوع ، وسجية سنية يفوح منها
الفضل ويضوع ، كان شيخ أمة وقيادها ، ومبدأ الفضائل ومنتهاها ، لم يصرف لحظة من
عمره الا في اكتساب فضيلة ، ووزع أوقاته على ما يعود بفعله نفعه في اليوم والليلة .
ثم ذكر تفصيل أوقات التدريس والمطالعة والتصنيف والمراجعة والاجتهاد في
العبادة والنظر في أحوال المعيشة ، وقضاء حوائج المحتاجين ، وتلقي الأضياف بوجه
مسفر وكرم وبشاشة . ثم ذكر بلوغه غاية الكمال في الأدب والفقه والحديث والتفسير
والمعقول والمنقول والهيئة والهندسة والحساب وغير ذلك . وأنه مع ذلك ينقل الحطب
بالليل على حمار لعياله .
ونقل عنه في ذكر أحواله أن مولده ثالث عشر شوال سنة الحادية عشرة بعد