ما صورته : كذا وجدت التاريخ ، ويظهر من تاريخ قتل أبيه الآتي ما ينافيه ، وأن عمره
كان حينئذ سبع سنين .
وكان الشيخ المذكور مع ابن أخته مشتركين في القراءة على المشايخ والرواية
عنهم ، ومنهم السيد علي بن أبي الحسن والد ابن أخته ، والسيد علي الصائغ ، والشيخ
حسين والد البهائي ، والمولى المقدس الأردبيلي ، قيل : انهما انتقلا من بلادهما إلى
العراق وقرءا عليه مدة قليلة قراءة توقيف لا بحث ، وقد كانت تلامذته يهزؤون بهما
لذلك ، فقال لهم : سترون عن قريب مصنفاتهما ، ثم لما رجعا إلى بلادهما صنف السيد
محمد كتاب المدارك ، والشيخ حسن كتاب المعالم والمنتقى ، ووصل بعض ذلك إلى العراق
قبل وفاة الأردبيلي .
والشيخ حسن يروي عن أبيه أيضا بلا واسطة ، وبناءا على ما ذكرنا من سنه
فلابد أن يكون اجازته له في صغر سنه . وقد نقل عن أمل الآمل أن له ديوان شعر
جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي .
ومن تصانيفه كتاب منتقى الجمان في أحاديث الصحاح والحسان مجلدان ،
خرج منه كتب العبادات ، وكتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين ، برز منه مقدمته في
الأصول ، وجلد من الفروع في الطهارة ، وحاشية على مختلف الشيعة ، وكتاب مشكاة
القول السديد في تحقيق معنى الاجتهاد والتقليد ، وكتاب الإجازات ، والتحرير
الطاووسي في الرجال مجلد ، والرسالة الاثنا عشرية في الطهارة والصلاة ، وكتاب مناسك
الحج وجواب المسائل المدنيات الأولى والثانية والثالثة
توفي على ما ذكره سبطه في كتاب الدر المنظوم والمنثور في سنة إحدى عشرة
والف ، قال : ولا يحضرني الشهر واليوم ( 1 ) انتهى .
أقول : وبالنظر إلى تاريخ ولادته السابق ذكره يكون عمره اثنين وخمسين
سنة وثلاثة أشهر .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 46 - 50 .