تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
في باقي الأحكام الشرعية ، لا سيما أصولها وفضائل الأئمة وعصمتهم وبيان فضائلهم وكراماتهم ونحو ذلك . وإذا نظرت أصول الكافي وأمثاله وجدت جله أو أكثره انما هو من هذا القسم الذي أطرحوه ، ولهذا ترى جملة منهم لضيق الخناق خرجوا من اصطلاحهم في مواضع عديدة ، وتستروا بأعذار غير سديدة . وإذا كان الحال هذه في أصل هذا الاصطلاح ، فكيف الحال في اصطلاح صاحب المنتقى وتخصيصه الصحيح بما ذكره ، وما هذه الا غفلة ظاهرة . والواجب : اما الاخذ بهذه الاخبار كما عليه متقدموا علمائنا الأبرار ، أو دين غير هذا الدين ، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة ، لنقصانها وعدم تمامها ، لعدم الدليل على جملة أحكامها ، ولا أراهم يلتزمون شيئا من الامرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البين ، وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر غير متعسف ولا مكابر ( 1 ) انتهى . أقول : وهذا إشارة إلى كلام الأخباريين وزعمهم الفاسد واعتقادهم الكاسد من دعوى قطعية الاخبار وعدم الحاجة إلى علم الرجال ، وقد أبطلنا مذهبهم بما لا مزيد عليه في أصولنا المبسوطة ، وأشرنا إلى ذلك في مقدمة الكتاب من دون اختراع دين وابداع شريعة . والمحقق المشار إليه قد سلك مسلك حجية الظن المطلق بعد انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية مع الواسطة وبلا واسطة ، كما يظهر ذلك للناظر في كلامه في حجية الاخبار في الدليل الرابع ، فعليك بالتأمل في مصنفنا الجامع ورسالتنا المفصلة في طريق حجية المظنة ، لا يبقى الريب في حقية المطلب بعده . ثم إنه نقل عن الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن في كتاب الدر المنظوم والمنثور بعد ذكر جده هذا المذكور : كان هو والسيد الجليل السيد محمد ابن أخته قدس روحيهما كفرسي رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السن ، وبقي بعد
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 46 - 47 .
طرائف المقال — صفحة 396 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي