أقراني ، جزاه الله تعالى عني خير الجزاء بحق محمد وآله الأزكياء .
توفي وعمره يقرب من خمسين سنة في سابع شهر رجب للسنة الحادية
والعشرين بعد المائة والألف ، ودفن في مقبرة الشيخ ميثم بن المعلى جد الشيخ ميثم
العلامة المشهور بقرية الدونج بالنون والجيم من قرى الماحوز بالحاء والزاي ، نقل من
بيت سكناه من بلاد القديم إليها لكونه منها انتهى .
ووجدت بخطه قدس سره نقلا عن والده قال : كان مولدي في ليلة النصف
من شهر رمضان من السنة الخامسة والسبعين بعد الألف بطالع عطارد ، وحفظت الكتاب
الكريم ولي سبع سنين تقريبا وأشهر ، وشرعت في كسب العلوم وليس عشر سنين ، ولم
أزل مشتغلا بالتحصيل إلى هذا الآن ، وهو العام التاسع والتسعون والألف انتهى .
أقول : وبالنظر إلى تاريخ وفاته المتقدم ذكره يكون عمره أربعا وأربعين سنة
وعشر أشهر تقريبا ، فقول تلميذه المحدث الصالح المتقدم ذكره انه يقرب من خمسين
سنة سهو ناش من عدم الاطلاع على تاريخ مولده .
وكان شيخنا المذكور هذا شاعرا جيدا ، وله شعر كثير متفرق في ظهور كتبه
وفي المجاميع ، وكتابه أزهار الرياض ومراثي الحسين عليه السلام جيدة . ولقد هممت
في صغر سني لجمع أشعاره وترتيبها على حروف المعجمة في ديوان مستقل وكتبت كثيرا
منها ، الا أنه حالة الأقضية والاقدار بخراب بلادنا البحرين بمجئ الخوارج إليها
وترددهم مرارا عليها حتى افتتحوها قهرا وجرى ما جرى من الفساد وتفرق أهلها
منها في أقطار كل بلاد .
وقد تلمذ على هذا الشيخ جلة من الفضلاء وأشهرهم والدي قدس الله روحه
ونور ضريحه ، والشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن الصالح المتقدم ذكره ،
وشيخنا المتقدم ذكره ، وشيخنا الشيخ حسين المتقدم ، والأوحد الأمجد الأواه الشيخ
أحمد بن الشيخ عبد الله بن الحسن البلادي .
وكان مع ما هو عليه من الفضل في غاية الانصاف وحسن الأوصاف والذلة
والورع والتقوى والمسكنة ، لم أر في العلماء مثله في ذلك الوقت . كانت وفاته يوم الاثنين
طرائف المقال — صفحة 386
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٨٦