تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أقراني ، جزاه الله تعالى عني خير الجزاء بحق محمد وآله الأزكياء . توفي وعمره يقرب من خمسين سنة في سابع شهر رجب للسنة الحادية والعشرين بعد المائة والألف ، ودفن في مقبرة الشيخ ميثم بن المعلى جد الشيخ ميثم العلامة المشهور بقرية الدونج بالنون والجيم من قرى الماحوز بالحاء والزاي ، نقل من بيت سكناه من بلاد القديم إليها لكونه منها انتهى . ووجدت بخطه قدس سره نقلا عن والده قال : كان مولدي في ليلة النصف من شهر رمضان من السنة الخامسة والسبعين بعد الألف بطالع عطارد ، وحفظت الكتاب الكريم ولي سبع سنين تقريبا وأشهر ، وشرعت في كسب العلوم وليس عشر سنين ، ولم أزل مشتغلا بالتحصيل إلى هذا الآن ، وهو العام التاسع والتسعون والألف انتهى . أقول : وبالنظر إلى تاريخ وفاته المتقدم ذكره يكون عمره أربعا وأربعين سنة وعشر أشهر تقريبا ، فقول تلميذه المحدث الصالح المتقدم ذكره انه يقرب من خمسين سنة سهو ناش من عدم الاطلاع على تاريخ مولده . وكان شيخنا المذكور هذا شاعرا جيدا ، وله شعر كثير متفرق في ظهور كتبه وفي المجاميع ، وكتابه أزهار الرياض ومراثي الحسين عليه السلام جيدة . ولقد هممت في صغر سني لجمع أشعاره وترتيبها على حروف المعجمة في ديوان مستقل وكتبت كثيرا منها ، الا أنه حالة الأقضية والاقدار بخراب بلادنا البحرين بمجئ الخوارج إليها وترددهم مرارا عليها حتى افتتحوها قهرا وجرى ما جرى من الفساد وتفرق أهلها منها في أقطار كل بلاد . وقد تلمذ على هذا الشيخ جلة من الفضلاء وأشهرهم والدي قدس الله روحه ونور ضريحه ، والشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن الصالح المتقدم ذكره ، وشيخنا المتقدم ذكره ، وشيخنا الشيخ حسين المتقدم ، والأوحد الأمجد الأواه الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله بن الحسن البلادي . وكان مع ما هو عليه من الفضل في غاية الانصاف وحسن الأوصاف والذلة والورع والتقوى والمسكنة ، لم أر في العلماء مثله في ذلك الوقت . كانت وفاته يوم الاثنين