رابع شهر رمضان المبارك للسنة السابعة والثلاثين بعد المائة والألف .
وقد حضرت درسه وقابلت في شرح اللمعة عنده ، والشيخ عبد الله بن الشيخ
علي بن أحمد البلادي الآتي ذكره انشاء الله ، والى هؤلاء انتهت رئاسة البلاد بعده كل
في وقت ، وكان أشهر هؤلاء والدي والمحدث الصالح المذكور .
وقد رأيت الشيخ المذكور وأنا يومئذ ابن عشر سنين أو أقل ، وقد كان والدي
نزل في قرية البلاد بتكليف والده لملازمة التحصيل عند الشيخ المزبور ، وكان يدرس
يوم الجمعة في المسجد بعد الصلاة في الصحيفة السجادية وحلقته مملوة من الفضلاء
المشار إليهم وغيرهم ، وفي سائر الأيام في بيته ، وكنت في تلك الأيام أقرأ كتاب قطر
الندى عند الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله المتقدم ذكره بتكليف والدي .
ثم قال : وله جملة من المصنفات الا أن أكثرها رسائل منها ما تم ومنها ما لا يتم ،
ومنها كتاب الأربعين حديثا في الإمامة من طرق العامة ، وقد كان عندي ثم ذهب في
بعض الوقائع التي وقعت علي وعلى كتبي ، وهذا الكتاب من أحسن مصنفاته ، ونقل
شيخنا المحدث الصالح أنه أهداه إلى الشاه سلطان حسين حيث أنه صنفه باسمه ،
فأعطاه ألفي درهم يعني عشرين تومانا ، قال : وما أنصفه .
ومنها كتاب أزهار الرياض ، يجري مجرى الكشكول ثلاثة مجلدات ، وكتاب
الفوائد النجفية ، وأكثر رسائل مختصرة له سابقة وحواش له متقدمة . وكتاب العشرة
الكاملة يتضمن لعشر مسائل من أصول الفقه ، وفيه دلالة على تصلبه في القول
بالاجتهاد ، الا أن المفهوم من جملة فوائده المتأخرة عن هذا الكتاب رجوعه إلى
ما يقرب من طريقة الأخباريين . وكتاب الشفاء في الحكمة النظرية ، ورسالة في الصلاة .
ورسالة في مناسك الحج مختصرة كتبها بالتماس السيد الأكمل الأمجد السيد أحمد
بن السيد عبد الرؤوف الجد حفصي البحراني ، ورسالة نفحة العبير في طهارة البئر ،
ورسالة ثانية في مناسك الحج ، ورسالة إقامة الدليل في نصرة الحسن بن أبي عقيل في
طرائف المقال — صفحة 387
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٨٧