تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومع تحقق غير المنافي : فاما أن يكونا مما له دخل في السند ، أو مما له دخل في المتن ، أو المدح من الأول والقدح من الثاني ، أو بالعكس . والأول لو تحقق بأن ذكر له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوة لصدقه ومن الآخر وهن لا اعتبار له في الحسن والقوة ، نعم لو كان القدح هاهنا نفي جنب مدحه بحيث يحصل قوة معتد بها فالظاهر الاعتبار ، وقس على ذلك حال الثاني ، مثل أن يكون جيدا الفهم ردي الحافظة . وأما الثالث مثل أن يكون صالحا سيئ الفهم أو الحافظة ، فلعله معتبر في المقام ، وأنه كما يعد ضررا بالنسبة إلى الثقات والموثقين ، فكذا هنا مع تأويل فيه ، إذ لعل عدم الضرر هناك من نفي التثبت أو الاجماع على قبول خبر العادل ، والمناط في المقام لعله الظن ، فيكون الامر دائرا معه . وأما الرابع فغير معتبر في المقام والبناء على القدح وعد الحديث حسنا أو قبيحا بسبب عدم وجدانه ، مضافا إلى أصالة العدم . الرابع : مراتب المدح متفاوتة ، وليس أي قدر يكون معتبرا في المقام ، بل القدر المعتد به في الجملة ، وربما يحصل الاعتداد من اجتماع المتعدد ، ويتفاوت العدد والكثرة بتفاوت القوة ، كما أن المدايح في أنفسها متفاوتة فيها ، فليلاحظ التفاوت وليعتبر في مقام التقوية والترجيح .
طرائف المقال — صفحة 365 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي