ومع تحقق غير المنافي : فاما أن يكونا مما له دخل في السند ، أو مما له دخل في
المتن ، أو المدح من الأول والقدح من الثاني ، أو بالعكس . والأول لو تحقق بأن ذكر
له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوة لصدقه ومن الآخر وهن
لا اعتبار له في الحسن والقوة ، نعم لو كان القدح هاهنا نفي جنب مدحه بحيث يحصل
قوة معتد بها فالظاهر الاعتبار ، وقس على ذلك حال الثاني ، مثل أن يكون جيدا الفهم
ردي الحافظة .
وأما الثالث مثل أن يكون صالحا سيئ الفهم أو الحافظة ، فلعله معتبر في
المقام ، وأنه كما يعد ضررا بالنسبة إلى الثقات والموثقين ، فكذا هنا مع تأويل فيه ، إذ
لعل عدم الضرر هناك من نفي التثبت أو الاجماع على قبول خبر العادل ، والمناط في
المقام لعله الظن ، فيكون الامر دائرا معه .
وأما الرابع فغير معتبر في المقام والبناء على القدح وعد الحديث حسنا أو
قبيحا بسبب عدم وجدانه ، مضافا إلى أصالة العدم .
الرابع : مراتب المدح متفاوتة ، وليس أي قدر يكون معتبرا في المقام ، بل القدر
المعتد به في الجملة ، وربما يحصل الاعتداد من اجتماع المتعدد ، ويتفاوت العدد والكثرة
بتفاوت القوة ، كما أن المدايح في أنفسها متفاوتة فيها ، فليلاحظ التفاوت وليعتبر في
مقام التقوية والترجيح .
طرائف المقال — صفحة 365
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٦٥