وفي " مشكا " في من روى عن سهل ما هذا لفظه : عنه علي بن محمد بن
إبراهيم الرازي الكليني المعروف بعلان أبو الحسن الثقة خال الكليني ( 1 ) . وكون الكنية
بالرفع شاهد على أن الخال هو علي ، وكذا علان مطابقا لما فهمناه من الخلاصة في
عنوان الابن دون الأب .
ولكن الظاهر مما حكاه العلامة في فوائد الخلاصة ( 2 ) عن الكافي أن علان
لقب الجد ، كما اعترف الميرزا من اتفاق النسخ على جعله بمنزلة جده إبراهيم كما أشرنا
والعجب من بعض أهل العصر حيث قال : وأما كونه لقبا لجده فهو الظاهر مما مر في
الخلاصة ، كما اعترف به في " تعق " بعد قوله " الظاهر أنه لقب إبراهيم نفسه " وذلك
لان ما نقله عن " صه " في سابق كلامه أنما هو كلام الكليني نفسه في بيان العدد الثلاثة ،
غاية الأمر أن الحاكي عنه العلامة بالعبارة التي تلوناها عليك في بداية الباب نقلا
عن الكافي من دون واسطة العلامة .
فالاستظهار المذكور في غير محله ، إذ ليس في الخلاصة الا نفس عبارة
الكليني ، كما حكاه البعض المشار إليه عبارته بواسطة العلامة ، ولم يذكر في تلك الفائدة
شيئا الا مجرد نقل ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني في بيان عداته ، فلم يبرز كلاما
يشعر بكونه لقبا للجد فضلا عن دعوى الظهور فيه ، فهو غفلة جلية .
وقد ذكر في الرجال في عنوان الكليني أن علان خاله ، ويدل ما عن " تعق " من قوله
بأنه تقدم في محمد بن يعقوب أن خاله علان على أنه امارة لكونه لقبا للجد ، ولا دلالة
فيه على كونه لقبا له أو لغيره من الابن والأب ، بل الظاهر من الطبقة تبعا للمعاصر
أنه غيره ، بل خصوص الابن ، وقد صرح به الولد العلامة رحمه الله في مجلس الدرس .
والصواب أن هذه الكلمات وإن كانت متشتتة بحسب الظاهر ، فربما يؤدي
بعضها أنه لقب الابن علي ، أنه والآخر لقب الأب محمد ، كما في ترجمته التي أشرنا إليها
عن " صه " و " لم " بناءا على قراءة المعروف مرفوعا لا مخفوظا . وثالث أنه لقب الجد ، كما
هامش
( 1 ) هداية المحدثين ص 78 .
( 2 ) رجال العلامة ص 272 .