هو الظاهر من أصل العناوين في كتب الاخبار ، وما ذكره الكليني في بيان العدد .
الا أن المتأمل المنصف يدري أن توهم الاختلاف سهو ، والجمع بين الكلمات
ظاهر بين ، إذ علان هو لقب للابن والجد معا دون الأب ، وما في " صه " و " لم " على
الاحتمال ، والا فدعوى الظهور في الجد فيهما بقراءة خفض المعروف للتأييدات
الخارجية قوي ، فلذا ربما يقال : علي بن محمد بن علان ، وربما يقال : علي بن محمد بن
إبراهيم ، فيذكر الجد تارة بالاسم وأخرى باللقب .
وأما الابن الذي هو الخال للكليني فلقب به أيضا ، فيقال : علي بن محمد بن
إبراهيم المعروف بعلان ، كما استظهرناه من عبارتي " صه " و " جش " بل هو المتعين ، إذ
قد ذكر في ذلك العنوان جده الاعلى وهو أبان ، فالوصف : اما له ولم يقل به أحد ، واما
لصاحب العنوان كما هنو الغالب في ذكر الأوصاف في أغلب التراجم ، وجعله لقبا لغير
الأول والأخير خارج عن المساق بلا ريب .
هذا وأما احتمال كون علي بن محمد الذي هو أحد عدة سهل هو علي بن
محمد بن بندار ، أو علي بن محمد بن عبد الله اللذان ذكرا في عدة البرقي ، فغير موجه ،
إذ هما غير ملقبين بعلان ، ومجرد الشركة في الاسم والأب والراوي عنهم الذي هو
الكليني لا يوجب الاتحاد ، لتصريحات كثيرة في كتب الاخبار والرجال من بيانهم على
الاختلاف بذكر اللقب المائز عن احتمال الغير ، نعم مع ذكره مطلقا يحتمل الجمع ، ومع
ذلك لا حاجة إلى التميز الشخصي إذ الكل من الثقات ، كما أشرنا في الطبقات .
وأما محمد بن أبي عبد الله ، فقد أشرنا أنه محمد بن جعفر الأسدي ،
واستظهره الميرزا وقال : الظاهر أنه هو محمد بن جعفر الأسدي الثقة ويؤيده جزم
" تعق " بكون محمد بن أبي عبد الله الراوي عن البرمكي هو ابن جعفر الأسدي ،
وحكاه في منتهى المقال عن خاله المجلسي في الوجيزة ، وعن جده في حواشي النقد ،
وكذا عن الفاضل الشيخ عبد النبي ، وقد نص " جش " والعلامة في ترجمة ابن جعفر
المذكور أنه يقال له محمد بن أبي عبد الله .
ومما يشهد بذلك أيضا أن الكليني يروي عنه تارة بعنوان ابن أبي عبد الله ،
طرائف المقال — صفحة 317
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣١٧